تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
ما تقول ؟ قال : أنا قتلته ، قال : اذهبوا به فأقيدوه به ، فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرع - إلى أن قال : - فقال : أنا قتلته ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - للأول : ما حملك على اقرارك على نفسك ؟ فقال : وما كنت أستطيع أن أقول ؟ وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدم - إلى أن قال : - فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن - عليه السلام - إلى أن قال : - فقال الحسن - عليه السلام - : قولوا لأمير المؤمنين - عليه السلام - : إن كان هذا ذبح ذاك فقد أحيا هذا وقد قال الله عز وجل : ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) يخلا عنهما وتخرج دية المذبوح من بيت المال " ( 1 ) ورواه الصدوق مرسلا عن أبي جعفر - عليه السلام - ( 2 ) . وأورد عليه بضعف السند للارسال ، وفيه أولا : إن الأصحاب عملوا بالخبر كما اعترف به الشهيد الثاني الراد للخبر لضعفه ، بل عمل به من لا يعمل إلا بالقطعيات كالحلي فضعفه لو كان ينجبر بذلك مع أن الصدوق - ره - ينسب الخبر إلى الإمام الباقر - عليه السلام - جزما وقد مر غير مرة أن هذا القسم من المرسل حجة ، فلا اشكال فيه سندا . ولكن الذي يخطر بالبال أنه لا يستند إليه في المقام لقصور في الدلالة : فإنه قضية في واقعة وكان المورد من الموارد التي لم يكن احتمال تواطئ المقرين على قتله واسقاطه القصاص والدية : لأنه حكم مجعول بعد تلك الواقعة على خلاف القاعدة فلا محالة يكون هذا الاحتمال منتفيا فبطبيعة الحال لا يتعدى إلى بعد بيان الحكم مع احتمال التواطئ . نعم لا بأس بالعمل به مع القطع بعدم التواطئ ففي الحقيقة يكون ذلك قولا ثالثا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 14 حديث 8 .