وكذا البحث في الأطراف ، ولو قتلت امرأتان رجلا قتلتا به ولا رد ولو كن أكثر قتلن
به بعد رد الفاضل عليهن وللولي قتل البعض وترد الباقيات قدر جنايتهن
شرح
الثانية : ( و ) كما يقتص من الجماعة في النفس على البحث المتقدم ( كذا ) يقتص
منهم على ( البحث في الأطراف ) بلا خلاف : لفحوى النصوص المتقدمة ولصحيح أبي
مريم الأنصاري عن الإمام الباقر - عليه السلام - :
في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ، قال :
" إن أحب أن يقطعها أدى إليهما دية يد أحد فاقتسماها ثم يقطعهما وإن أحب أخذ منهما
دية يد - قال : - وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع
الدية " ( 1 ) .
اشتراك الرجل والمرأة في قتل رجل
الثالثة : ( ولو قتلت امرأتان رجلا قتلتا به ولا رد ) بلا خلاف إذ لا فاضل لهما عن دية المقتول ، ومع ذلك : يدل عليه معتبر محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن امرأتين قتلتا رجلا عمدا ؟ قال : " تقتلان به ما يختلف في هذا أحد " ( 2 ) . ( ولو كن أكثر قتلن به بعد رد الفاضل عليهن ) إذ لا حق لولي المقتول في أمثال المقام قتل الجميع إلا بعد رد فاضل الدية كما ستقف عليه ( وللولي قتل البعض ) بأن يقتل اثنين منهن ( وترد الباقيات قدر جنايتهن ) ، فإذا فرضنا ثلاث نساء قتلن رجلا والولي قتل اثنتين منهن وجب على الثالثة رد ثلث دية الرجل إلى أولياء المقتص منهما : والوجه في ذلك النصوص المتقدمة فإنها وإن كانت في الرجل إلا أن قاعدة الاشتراك تقتضي بانسحاب الحكم إلى المرأة ، وإن شئت قلت : إن المفهوم منه عرفا عدم اختصاص الحكم بالرجل ولذا يتعدى إلى صورة الاشتراك في قتل المرأة .هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب القصاص في النفس حديث 10 .