وإن فضل منهم كان له
شرح
ويجب على ولي المقتول المقتص أن يرد إليهم تمام الدية ليصل إلى أولياء كل واحد من
المقتولين ثلثا الدية قبل الاقتصاص وهكذا .
( وإن فضل منهم ) لقصور ديتهم عن دية المقتول بأن كانوا عبدين أو امرأة حرة
وأمة وقتلوا رجلا ونقصت القيمة عن الدية ( كان ) الفاضل عن دية المقتول على ديتهم
( له ) أي للولي ، بلا خلاف في شئ من ذلك بين الأصحاب ، وعن الغنية وغيرها من
كتب الجماعة الاجماع على الجميع .
ويشهد بذلك : نصوص كثيرة ، وفي الرياض صحاح مستفيضة وغيرها من
المعتبرة ، لاحظ صحيح داود بن سرحان عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجلين قتلا
رجلا قال " إن شاء أولياء المقتول أن يؤدوا دية ويقتلوهما جميعا قتلوهما " ( 1 ) .
وصحيح عبد الله بن مسكان عنه - عليه السلام - في رجلين قتلا رجلا قال : " إن أراد
أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، فإن أرادوا
قتل أحدهما قتلوه وأدى المتروك نصف الدية إلى أهل القاتل ، وإن لم يؤد دية أحدهما ولم
يقتل أحدهما ، قبل الدية صاحبه من كليهما ، وإن قبل أولياؤه الدية كانت عليهما " ( 2 ) .
وصحيح الحلبي عنه - عليه السلام - في عشرة اشتركوا في قتل رجل قال - عليه السلام - :
" يخير أهل المقتول فأيهم شاءوا قتلوا ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية " ( 3 ) .
ومعتبر الفضيل بن يسار عن الإمام الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : عشرة قتلوا
رجلا قال : " إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات ، وإن شاءوا تخيروا رجلا
فقتلوه وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كل رجل منهم - قال : -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب القصاص في النفس حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .