شرح
ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم " ( 1 ) ونحوها غيرها .
وأما خبر القاسم بن عروة عن أبي العباس وغيره عن الإمام الصادق - عليه السلام - :
" إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاءوا وليس لهم أن
يقتلوا أكثر من واحد إن الله عز وجل يقول : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه
سلطانا فلا يسرف في القتل ) وإذا قتل ثلاثة واحدا خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل
ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول " ( 2 ) .
فأورد عليه : بضعف السند لأن القاسم بن عروة لم تثبت وثاقته ولم يذكر بمدح ،
ولكنه يندفع : بأن الراوي عنه ابن أبي عمير الذي أجمع على تصحيح ما يصح عنه
العصابة .
وقد حمله الشيخ : تارة على التقية لأن في الفقهاء من لا يجوز ذلك ، وأخرى على
أن المراد أنه ليس له ذلك إلا بشرط أن يرد ما يفضل عن دية صاحبه قال : وهو خلاف
ما ذهب إليه قوم من العامة وهو مذهب من تقدم على أمير المؤمنين - عليه السلام - لأنه كان
يجوز قتل الاثنين وما زاد عليهما بواحد ولا يرد فضل ذلك وذلك لا يجوز على حال ،
والحمل الثاني لا بأس به : لأن خبر القاسم مطلق وقابل للتقييد بصريح النصوص
المتقدمة .
وأما ما عن غير واحد من الأصحاب من حمله على الاستحباب ، وفي الرياض ولا
بأس به أيضا .
فيرده : أن الجمع الموضوعي لو أمكن مقدم على الجمع الحكمي وفي المقام يمكن
ذلك كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب القصاص في النفس حديث 8 .