تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم " ( 1 ) ونحوها غيرها . وأما خبر القاسم بن عروة عن أبي العباس وغيره عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاءوا وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد إن الله عز وجل يقول : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ) وإذا قتل ثلاثة واحدا خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول " ( 2 ) . فأورد عليه : بضعف السند لأن القاسم بن عروة لم تثبت وثاقته ولم يذكر بمدح ، ولكنه يندفع : بأن الراوي عنه ابن أبي عمير الذي أجمع على تصحيح ما يصح عنه العصابة . وقد حمله الشيخ : تارة على التقية لأن في الفقهاء من لا يجوز ذلك ، وأخرى على أن المراد أنه ليس له ذلك إلا بشرط أن يرد ما يفضل عن دية صاحبه قال : وهو خلاف ما ذهب إليه قوم من العامة وهو مذهب من تقدم على أمير المؤمنين - عليه السلام - لأنه كان يجوز قتل الاثنين وما زاد عليهما بواحد ولا يرد فضل ذلك وذلك لا يجوز على حال ، والحمل الثاني لا بأس به : لأن خبر القاسم مطلق وقابل للتقييد بصريح النصوص المتقدمة . وأما ما عن غير واحد من الأصحاب من حمله على الاستحباب ، وفي الرياض ولا بأس به أيضا . فيرده : أن الجمع الموضوعي لو أمكن مقدم على الجمع الحكمي وفي المقام يمكن ذلك كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب القصاص في النفس حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72 | السيد محمد صادق الروحاني