شرح
لو كان القاتل سكرانا
5 - لو كان القاتل سكرانا ، فهل عليه القود كما عن الأكثر على ما في المسالك بل قد يظهر من غاية المراد نسبته إلى الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه بل في الإيضاح دعواه صريحا كذا في الجواهر ، أم لا ؟ كما في القواعد وإن أشكل فيه بعد اختيار العدم ، وفي المسالك ، وعن الإرشاد ، قولان : واستدل للأول : بمعتبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : " كان قوم يشربون فيسكرون فتباعجوا بسكاكين كانت معهم فرفعوا إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا ، فقال للقوم : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن تقيدهما ، فقال علي - عليه السلام - للقوم : فلعل ذينك الذين ماتا قتلا كل واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري ، فقال على - عليه السلام - : بل أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وآخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين " ( 1 ) فإن قوله : فلعل إلى آخره ، ظاهر في المفروغية عن كون القود عليهما لو فرض العلم بأن الباقيين قتلاهما . وأورد عليه : بأنه يعارضه صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في أربعة شربوا مسكرا فأخذ بعضهم على بعض السلاح ، فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان فأمر المجروحين فضرب كل منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية فإن مات المجروحان فليس على أحد من المقتولين شئ " ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب موجبات الضمان حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .