تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
الصحيح عن أبي بكر عنه - عليه السلام - إلا أنه قال : " كل من قتل بشئ صغر أو كبر " ( 1 ) . إذ الظاهر أنهما رواية واحدة فإنه في طريق الصدوق إلى ابن بكير هو حسن بن علي ابن الفضال ، فالمراد من بعض أصحابه هو ابن بكير ، وعلى نقل الصدوق الظاهر من الخبر بقرينة أن الصغر والكبر صفة للشئ الذي يقع القتل به كونه أجنبيا عن المقام ، والصحيح هو نقل الصدوق إذ لم يعهد التعبير عن الانسان بالشئ ، مع أنه عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة الأصل يقتضي البناء على وجود الزائد وهو في الخبر كلمة ، باء . ويشهد للقول الآخر : صحيح أبي بصير : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل قتل رجل مجنونا ؟ فقال - عليه السلام - : " إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله ، فلا شئ عليه من قود ولا دية ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين ، وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله ويتوب إليه " ( 2 ) . فإن مورد الخبر وإن كان هو المجنون إلا أن قوله : لا قود لمن لا يقاد منه ، عام فإن من ، عامة تشمل الصبي والمجنون حيث إنه لا يقاد منهما فلا يقاد لهما من العاقل ، طبقه الإمام على خصوص المورد ومعلوم أن خصوص المورد لا يوجب التخصيص ، مع تأيده بما ورد من مثله في الحد وهو أنه لا حد لمن لا حد عليه ( 3 ) . فإن قيل : إن اعراض الأصحاب عنه يسقطه عن الحجية ، أجبنا عنه بأن الظاهر ولا أقل من المحتمل أنهم لم يعملوا به من جهة مرسل ابن فضال المتقدم وخرجوا به عن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 83 حديث 28 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61 | السيد محمد صادق الروحاني