تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولو قتل العاقل مجنونا أخذ منه الدية ، إلا أن يقصد دفعه فيكون هدرا
شرح
عموم الخبر ، كما يعضده ما ذكره السيد في الرياض من أن الاكتفاء بمثل هذا الظهور في رفع اليد عن العمومات القطعية من الكتاب والسنة وظاهر المرسلة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون الآن إجماع الطائفة ، في غاية الجرأة . وإن كان ما ذكره من المانع من العمومات القطعية من الكتاب والسنة ، غير تام . إذ المراد إن كان قطعية السند فقد حقق في محله أن العام الكتابي يخصص بالخبر الواحد الجامع لشرائط الحجية ، وإن كان قطعية الدلالة فلا آية ولا رواية كذلك . وكيف كان فالأظهر بحسب الدليل أنه لا قود عليه إلا أن مخالفة أساطين الفن غير خالية من الاشكال فالاحتياط طريق النجاة ، وهو أيضا يقتضي أخذ الدية لا القود .

حكم قتل العاقل مجنونا

( 4 ) ( ولو قتل العاقل مجنونا ) لم يقتل به نعم ( أخذ منه الدية ) إن كان القتل عمديا ، أو شبيه عمد بلا خلاف ، وعن السرائر الاجماع عليه . ويشهد به : صحيح أبي بصير المتقدم ( إلا أن يقصد دفعه فيكون هدرا ) لا دية له على العاقل ولا عاقلته اتفاقا فتوى ، ونصا خاصا وهو الصحيح المتقدم ، وعاما وهو كثير تقدم شطر منه في كتاب الحدود في حد المحارب ( 1 ) وظاهر إطلاق المتن أنه لا دية له أصلا ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وعن المفيد ، والجامع ، والصيمري : إن ديته من بيت مال المسلمين . واستدل للأول : بإطلاق نصوص الدفع ، وبأن الدفع إما مباح أو واجب فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 و 4 و 5 من أبواب الدفاع .