فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66
والأعمى كالمبصر على الأقوى وأما ما أفاده من أنه بعد التعارض يكون المرجع هي القاعدة فمن سهو القلم إذ في تعارض الخبرين لا بد من الرجوع إلى أخبار الترجيح والتخيير لا التساقط والرجوع إلى القاعدة وهي تقتضي تقديم خبر السكوني ، لوجوه غير خفية . والحق أن يقال إنه ليس في خبر السكوني ما يدل على أن عليه القود ، فإن منطوقه أن لا قود لاحتمال قتل كل منهما صاحبه ولا مفهوم له كي يدل على ثبوته مع عدم الاحتمال . وعليه فهو كالصحيح يدل على أن لا قود وأنه يثبت الدية ، وعلى ذلك فلا مورد للرجوع إلى القاعدة ، فالأظهر أنه لا قصاص عليه . لو كان القاتل أعمى 6 - ( و ) في القود من ( الأعمى ) إذا قتل من اقتص به لو كان بصيرا خلاف ، فعن الشيخ ، والصدوق ، والإسكافي ، والقاضي ، وابن حمزة ، والصهرشتي ، وجماعة من متأخري المتأخرين أن لا قود عليه ، وعن غاية المراد ، وروض الجنان هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعن الحلي وجملة المتأخرين أن الأعمى ( كالمبصر ) في وجوب القصاص عليه بعمده . واستدل للأول : بصحيح محمد الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسألت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله قال : فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : " هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته ، يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ