تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
يتعقبه الضمان من قود أو دية ، ولعله من جهة أن الدية إنما تثبت بعنوان العقوبة فتختص بمورد حرمة الفعل . أو من جهة ما ورد في القصاص كخبر الكناني عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال - عليه السلام - : " لو كان ذلك لم يقتص من أحد - وقال - : من قتله الحد فلا دية له " ( 1 ) . الدال على المقام بعموم العلة . ولكن يندفع الأول : بأنه يقيد الاطلاق بصحيح أبي بصير المتقدم ، والثاني بأن ثبوت الدية أعم من الحرمة ولذا يجب الدية في شبيه العمد والقتل خطأ . وثبوتها على بيت المال ، لا ينافي مع خبر الكناني فإن مقتضاه نفي الدية عن القاتل ، فالعمل على صحيح أبي بصير ، ويعضده ما في خبر بريد المتقدم لا يبطل دم امرئ مسلم ( 2 ) . وخبر أبي الورد المعتبر برواية الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع عن أحدهما - عليه السلام - قال : قلت : أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله ؟ فقال : " أرى أن لا يقتل به ولا يغرم ديته وتكون ديته على الإمام ولا يبطل دمه " ( 3 ) . وما بين الصحيحة ، والمعتبرة القريبة منها ، من الاختلاف ، حيث إنه في الأولى جعل الدية على بيت المال ، وفي الثانية على الإمام ، بدوي والجمع بينهما يقتضي حمل الثانية على الأولى نظرا إلى أن بيت المال معد لمصالح المسلمين وبيد الإمام فكل من التعبيرين صحيح ويرجعان إلى شئ واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63 | السيد محمد صادق الروحاني