ولو قتل البالغ صبيا قتل به .
شرح
عاقلا .
ويشهد به مضافا إلى ذلك : خبر بريد بن معاوية العجلي قال : سئل أبو جعفر
- عليه السلام - عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم عليه الحد ، ولم تصح الشهادة عليه حتى
خولط وذهب عقله ، ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله فقال - عليه
السلام - : " إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل قتل
به ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال
القاتل ، وإن لم يكن له مال أعطي الدية من بيت المال ولا يبطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) ،
وضعفه منجبر بالعمل ، وبكون الراوي عن الضعيف ابن محبوب .
حكم بالغ قتل صبيا
( 3 ) ( ولو قتل البالغ صبيا قتل به ) على المشهور بين الأصحاب ، بل في المسالك هو مذهب أكثر الأصحاب بل هو المذهب ، وعن السرائر هو الأظهر بين أصحابنا المعمول عليه عند المحصلين منهم ، وخالف في ذلك أبو الصلاح فألحقه بالمجنون في اثبات الدية بقتله عمدا مطلقا ، ووافقه الأستاذ . واستدل للأول : بعموم أدلة القصاص السليمة عن المعارض هنا ، وبمرسل ابن فضال عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود " ( 2 ) . لكن العمومات تخصص بما سيمر عليك ، وأما المرسل فقد رواه الصدوق بسندههامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب القصاص في النفس حديث 4 .