تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
بكر كتب إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا ، فجعل الدية على قومه وجعل خطاءه وعمده سواء " ( 1 ) ونحوها غيرها ، وهذه النصوص بالإضافة إلى المجنون لا معارض لها . وأما بالنسبة إلى الصبي فبإزائهما طوائف من الأخبار . إحداها : ما يدل على أنه إذا بلغ عشر سنين يقتص منه ، وقد حكي عن الشيخ في المبسوط والنهاية والاستبصار الافتاء به ، والظاهر كما أفاده الشهيد الثاني في المسالك ، وصاحب الجواهر - ره - أنا لم نظفر إلا برواية مقطوعة ومرسلة في الكتب : " إذا بلغ الصبي عشر سنين اقتص منه " وهي لا تصلح لمعارضة ما تقدم . وأما صحيح أبي أيوب الخزاز : سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل الجارية حتى تكون امرأة فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته ( 2 ) . فهو رواية عن غير المعصوم ، وفتوى إسماعيل ليس بحجة سيما مع الاستدلال بشئ فاسد ، وأما النصوص الدالة على جواز طلاقه ووصاياه ، وإقامة الحدود عليه بادخال القصاص في الحدود ، فهي لا تدل على جواز الاقتصاص لعدم دخول القصاص في الحدود على أنها معاوضة في الحدود ، بما يدل على أنه لا يجري الحد على غير البالغ كما تقدم في كتاب الحدود . ثانيتها : ما يدل على أنه تقام الحدود على الصبي إذا بلغ ثمان سنين ، كصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب الشهادات حديث 3 .