وقيل يسترق أولاده الصغار ولو أسلم بعد القتل فكالمسلم
شرح
ملك مولاه ، فليكن ملكا للإمام - عليه السلام - ، أو فيئا للمسلمين .
( 4 ) ( و ) في استرقاق أولاده خلاف ( قيل يسترق أولاده الصغار ) والقائل المفيد
- ره - ، وسلار ، وابن حمزة ، وعن الحلي ، وكثير من المتأخرين عنه بقائهم على الحرية ، وربما
يعزى إلى ابن بابويه - قده - ، والسيد المرتضى - ره - ، وربما نسب إلى الشيخ ، ولكن
الشهيدين لم يجداه في كتبه .
وكيف كان فالأظهر هو الثاني : للأصل ، وخلو النصوص المتقدمة عن ذلك مع
ورودها في مقام البيان .
واستدل للأول : بأن الطفل يتبع أباه فإذا ثبت له الاسترقاق شاركه فيه ، وبأن
المقتضى لحقن دمه واحترام ماله وولده التزامه بالذمة وقد خرقها بالقتل ، فتجري عليه
أحكام الحرب .
ولكن يرد على الأول : عدم الدليل على التبعية في ذلك وجناية الأب لا تتخطاه ،
إذ : ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) .
ويرد الثاني ما تقدم من عدم الخروج عن الذمة بالقتل ، مع أنه لو تم ذلك لزم
اشتراك المسلمين فيهم : لأنهم فئ ، أو اختصاص الإمام - عليه السلام - بهم لا اختصاص
أولياء المقتول ، والنص إنما يدل على أن استرقاقه إنما هو حكم قتله المسلم لا لخروجه
بذلك عن الذمة المبيح لنفسه قتلا واسترقاقا ولماله ، وإلا لم يختص استرقاقه بأولياء
المقتول .
( 5 ) ( ولو أسلم بعد القتل ) قبل الاسترقاق ( فكالمسلم ) قبل التفرق ، لم يكن
لأوليائه إلا القتل ، وليس لهم استرقاقه بلا خلاف ولا اشكال .
هامش
( 1 ) الانعام : آية 164 .