تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وقيل يسترق أولاده الصغار ولو أسلم بعد القتل فكالمسلم
شرح
ملك مولاه ، فليكن ملكا للإمام - عليه السلام - ، أو فيئا للمسلمين . ( 4 ) ( و ) في استرقاق أولاده خلاف ( قيل يسترق أولاده الصغار ) والقائل المفيد - ره - ، وسلار ، وابن حمزة ، وعن الحلي ، وكثير من المتأخرين عنه بقائهم على الحرية ، وربما يعزى إلى ابن بابويه - قده - ، والسيد المرتضى - ره - ، وربما نسب إلى الشيخ ، ولكن الشهيدين لم يجداه في كتبه . وكيف كان فالأظهر هو الثاني : للأصل ، وخلو النصوص المتقدمة عن ذلك مع ورودها في مقام البيان . واستدل للأول : بأن الطفل يتبع أباه فإذا ثبت له الاسترقاق شاركه فيه ، وبأن المقتضى لحقن دمه واحترام ماله وولده التزامه بالذمة وقد خرقها بالقتل ، فتجري عليه أحكام الحرب . ولكن يرد على الأول : عدم الدليل على التبعية في ذلك وجناية الأب لا تتخطاه ، إذ : ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) . ويرد الثاني ما تقدم من عدم الخروج عن الذمة بالقتل ، مع أنه لو تم ذلك لزم اشتراك المسلمين فيهم : لأنهم فئ ، أو اختصاص الإمام - عليه السلام - بهم لا اختصاص أولياء المقتول ، والنص إنما يدل على أن استرقاقه إنما هو حكم قتله المسلم لا لخروجه بذلك عن الذمة المبيح لنفسه قتلا واسترقاقا ولماله ، وإلا لم يختص استرقاقه بأولياء المقتول . ( 5 ) ( ولو أسلم بعد القتل ) قبل الاسترقاق ( فكالمسلم ) قبل التفرق ، لم يكن لأوليائه إلا القتل ، وليس لهم استرقاقه بلا خلاف ولا اشكال .
هامش
( 1 ) الانعام : آية 164 .