شرح
ويشهد به : الخبران المتقدمان ، مع أن موضوع الاسترقاق هو الكافر الذمي فإذا
أسلم انتفى موضوعه ، وعليه : فمقتضى إطلاق الأدلة أن ولي المقتول مخير بين القتل
والعفو وقبول الدية مع التراضي .
( 6 ) إذا قتل ولد الحلال ولد الزنا بعد وصفه الاسلام يقتل به : لتساويهما في
الاسلام ، نعم من حكم بكفره من الأصحاب وإن أظهر الاسلام كالسيد المرتضى لا
يقتله به ، لكن المبنى فاسد وكون دية ولد الزنا كدية الذمي لا يلازم عدم ثبوت
القصاص بقتله .
ولو قتله وهو صغير لا يصف الاسلام ، فهل يقتل به ؟ لاطلاقات الكتاب والسنة
وعدم وجود دليل مقيد بعد اختصاص النصوص بالكافر ، أم لا يقتل به ؟ لعدم اسلامه
التبعي بعدم الأبوين له شرعا إلا أن يسبى بناء على صحة سبي مثله ، فيحكم حينئذ
باسلامه تبعا للسابي ، ويشترط في القصاص المساواة في الاسلام لو كان القاتل مسلما .
والأول أظهر لعدم الدليل على الشرط المذكور سوى ما دل على أن المسلم
لا يقتل بالكافر وهو لا يشمل المقام .
حكم اختلاف حالتي المجني عليه
( 7 ) إذا جنى مسلم على ذمي قاصدا قتله ثم أسلم فمات ، كما لو قطع يده فأسلم
وسرت إلى نفسه : فالظاهر عدم الخلاف في أنه لا قصاص ، لأن قطع الكافر غير
مضمون بالقصاص فسرايته لا تكون مضمونة كقطع يد السارق ، ولأن الجراحة إذا
وقعت في حالة لا توجب القصاص لم يجب القصاص بما يحدث بعدها ، كما لو جرح
الصبي انسانا ثم بلغ وسرت الجناية ، ولأنه لم يكن قاصدا قتل المسلم وقد مر أن