تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
ويشهد به : الخبران المتقدمان ، مع أن موضوع الاسترقاق هو الكافر الذمي فإذا أسلم انتفى موضوعه ، وعليه : فمقتضى إطلاق الأدلة أن ولي المقتول مخير بين القتل والعفو وقبول الدية مع التراضي . ( 6 ) إذا قتل ولد الحلال ولد الزنا بعد وصفه الاسلام يقتل به : لتساويهما في الاسلام ، نعم من حكم بكفره من الأصحاب وإن أظهر الاسلام كالسيد المرتضى لا يقتله به ، لكن المبنى فاسد وكون دية ولد الزنا كدية الذمي لا يلازم عدم ثبوت القصاص بقتله . ولو قتله وهو صغير لا يصف الاسلام ، فهل يقتل به ؟ لاطلاقات الكتاب والسنة وعدم وجود دليل مقيد بعد اختصاص النصوص بالكافر ، أم لا يقتل به ؟ لعدم اسلامه التبعي بعدم الأبوين له شرعا إلا أن يسبى بناء على صحة سبي مثله ، فيحكم حينئذ باسلامه تبعا للسابي ، ويشترط في القصاص المساواة في الاسلام لو كان القاتل مسلما . والأول أظهر لعدم الدليل على الشرط المذكور سوى ما دل على أن المسلم لا يقتل بالكافر وهو لا يشمل المقام . حكم اختلاف حالتي المجني عليه ( 7 ) إذا جنى مسلم على ذمي قاصدا قتله ثم أسلم فمات ، كما لو قطع يده فأسلم وسرت إلى نفسه : فالظاهر عدم الخلاف في أنه لا قصاص ، لأن قطع الكافر غير مضمون بالقصاص فسرايته لا تكون مضمونة كقطع يد السارق ، ولأن الجراحة إذا وقعت في حالة لا توجب القصاص لم يجب القصاص بما يحدث بعدها ، كما لو جرح الصبي انسانا ثم بلغ وسرت الجناية ، ولأنه لم يكن قاصدا قتل المسلم وقد مر أن