شرح
قدر دية الذمي ثمانمائة درهم " ( 1 ) ، فإنه يدل على أن المجني عليه في المقام لم يكن له حق
الاقتصاص لعدم اسلامه ، ومعه لا يثبت حق الاقتصاص للولي لأنه إنما يثبت له
بالإرث لا ابتداء .
( 9 ) لو جنى مسلم على ذمي قاصدا قتله ، ثم ارتد الجاني وسرت الجناية فمات
المجني عليه ، فالظاهر أنه يقتل : لأن الخارج عن تحت أدلة القصاص هو قتل المسلم
بالكافر وهو غير متحقق في المقام .
حكم قتل من وجب قتله
( 10 ) إذا وجب قتل شخص بزنا ، أو لواط ، أو بارتداد بناء على أن قتله إلا الإمام ولا يجوز لغيره ذلك فقتله شخص بدون إذن الإمام ففيه أقوال ، عدم ثبوت القصاص والدية ، ثبوت القود ومع التراضي الدية ، ثبوت الدية دون القود . واستدل للأول في المسالك : بأن دمه هدر مطلقا غايته أن تولي قتله متوقف على أمر الحاكم فإذا فعله غيره أثم ووقع محله . وفي الشرائع علله بأن عليا - عليه السلام - قال لرجل قتل رجلا وادعى أنه وجده مع امرأته : " عليك القود إلا أن تأتي بالبينة " ( 2 ) فلو كان القود ثابتا عليه لفعله بدون إذن الإمام لما رفعه عنه مع اتيانه بالبينة . ولكن يرد الأول : إن مقتضى أدلة القصاص ثبوت القود على من قتل نفسا متعمدا وقد خرج عن ذلك ما لو كان القاتل يجوز له القتل وبقي الباقي ، وفي الفرضهامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب القصاص في النفس حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .