تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
بل يعزر ويغرم دية الذمي
شرح
صدق اسم العادة عرفا في عدد ، وجهان أقربهما ذلك وما هو الأقرب النقض بالرابعة مع عدم تطاول الفصل زمانا في الخروج ، وفي النقض بالثالثة احتمال قوي ، انتهى . ومنها في الحيض وقد قالوا : إنه تثبت العادة فيه بمرتين وبه رواية ، فالأظهر هنا القتل في الرابعة مع عدم تطاول الفصل زمانا في القتل . ( 4 ) إنه إذا قتل المسلم الكافر ولم يكن مهدور الدم فهو وإن كان لا يقتل إلا أن عليه عقوبتين وهما ما ذكره المصنف - ره - بقوله : ( بل يعزر ويغرم دية الذمي ) أما التعزير فلما مر في كتاب الحدود من ثبوته في ارتكاب كل معصية لم يجعل الشارع لها حدا حسب ما يراه الحاكم من المصلحة . وأما الدية فيشهد لثبوتها : النصوص المتقدمة ، ثم إن صحيح محمد بن قيس ونحوه غيره يدل على أن دية الذمي ثمانمائة درهم ، ويعارضهما طائفتان من النصوص ، إحداهما تدل على أنها أربعة آلاف درهم ، والأخرى تدل على أنها تساوي دية المسلم ، والكلام في الجمع بين النصوص سيأتي في مبحث الديات وستعرف أن الأظهر هو ما تضمنه صحيح محمد . هذا بالسند إلى الذمي ، وأما سائر الكفار فسيأتي في محله أنه لا دية في قتلهم مكا لا قصاص فيه . ( 5 ) لو قتل الكافر كافرا ثم أسلم فهل يقتل به للتساوي في الدين حين الجناية أم لا يقتل به إذ العبرة بالاسلام حال الاقتصاص لا حال القتل ؟ وجهان . أظهرهما الثاني لما تقدم من الروايات الدالة على أن المسلم لا يقاد بالذمي ، ولو قتل المسلم كافرا ثم ارتد ، فإن لم يتب يثبت القصاص وإن تاب لا قصاص عليه ، وإن كان الارتداد عن فطرة بناء على قبول اسلامه .