بل يعزر ويغرم دية الذمي
شرح
صدق اسم العادة عرفا في عدد ، وجهان أقربهما ذلك وما هو الأقرب النقض بالرابعة مع
عدم تطاول الفصل زمانا في الخروج ، وفي النقض بالثالثة احتمال قوي ، انتهى .
ومنها في الحيض وقد قالوا : إنه تثبت العادة فيه بمرتين وبه رواية ، فالأظهر هنا
القتل في الرابعة مع عدم تطاول الفصل زمانا في القتل .
( 4 ) إنه إذا قتل المسلم الكافر ولم يكن مهدور الدم فهو وإن كان لا يقتل إلا
أن عليه عقوبتين وهما ما ذكره المصنف - ره - بقوله : ( بل يعزر ويغرم دية الذمي ) أما
التعزير فلما مر في كتاب الحدود من ثبوته في ارتكاب كل معصية لم يجعل الشارع لها
حدا حسب ما يراه الحاكم من المصلحة .
وأما الدية فيشهد لثبوتها : النصوص المتقدمة ، ثم إن صحيح محمد بن قيس
ونحوه غيره يدل على أن دية الذمي ثمانمائة درهم ، ويعارضهما طائفتان من النصوص ،
إحداهما تدل على أنها أربعة آلاف درهم ، والأخرى تدل على أنها تساوي دية المسلم ،
والكلام في الجمع بين النصوص سيأتي في مبحث الديات وستعرف أن الأظهر هو ما
تضمنه صحيح محمد .
هذا بالسند إلى الذمي ، وأما سائر الكفار فسيأتي في محله أنه لا دية في قتلهم مكا
لا قصاص فيه .
( 5 ) لو قتل الكافر كافرا ثم أسلم فهل يقتل به للتساوي في الدين حين الجناية
أم لا يقتل به إذ العبرة بالاسلام حال الاقتصاص لا حال القتل ؟ وجهان . أظهرهما
الثاني لما تقدم من الروايات الدالة على أن المسلم لا يقاد بالذمي ،
ولو قتل المسلم كافرا ثم ارتد ، فإن لم يتب يثبت القصاص وإن تاب لا قصاص
عليه ، وإن كان الارتداد عن فطرة بناء على قبول اسلامه .