تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وتمام الكلام فيما يستفاد من النصوص في ضمن فروع : ( 1 ) إن القتل في صورة الاعتياد إنما يكون قصاصا لا حدا ، فما عن القديمين والمصنف في القواعد ، من كونه حدا للافساد في الأرض ضعيف ، وفائدة ذلك ظاهرة ضرورة سقوطه بالعفو وعدم استيفائه منه إلا بعد طلب الولي ورد الأولياء فاضل الدية على الأول دون الثاني . وقد صرح في الطائفة الثانية من النصوص المتقدمة بأنه يقتله بعد رد فاضل ديته ، فهي دليل كونه قصاصا . ( 2 ) إن مورد الروايات وإن كان هو الذمي إلا أنه يثبت في غيره من المستأمن والحربي ، أما في الثاني فواضح ، وأما في الأول فلأن الذمي مستأمن وزيادة ، فإذا ثبت عدم القتل في الذمي ففي المستأمن بطريق أولى . ( 3 ) قال الشهيد في الروضة : والمرجع في الاعتياد إلى العرف وربما تحقق بالثانية لأنه مشتق من العود فيقتل فيها أو في الثالثة وهو الأجود لأن الاعتياد شرط في القصاص فلا بد من تقدمه على استحقاقه . وأورد عليه السيد في الرياض ، قال : جواز القتل في الثالثة منظور فيه لعدم صدق الاعتياد بالمرتين عرفا وإن صدق لغة نظرا إلى مبدأ الاشتقاق بناء على ترجيح العرف عليه كما هو الأظهر الأشهر وبه اعترف ، نعم لو عكس صح ما ذكره . أقول : هذا البحث معنون في موارد منها في الناقض للوضوء حيث اعتبر جماعة في ناقضية البول والغائط من الخروج من المخرج المعتاد فهناك ذكروا أقوالا ، النقض بالثالثة أنه عبارة عن التكرر ثلاث مرات ، والنقض في الرابعة ، والرجوع إلى العرف . وأحسن ما قيل هناك ما أفاده القطيفي في حاشية الإرشاد قال : وهل ينضبط
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40 | السيد محمد صادق الروحاني