شرح
وتمام الكلام فيما يستفاد من النصوص في ضمن فروع :
( 1 ) إن القتل في صورة الاعتياد إنما يكون قصاصا لا حدا ، فما عن القديمين
والمصنف في القواعد ، من كونه حدا للافساد في الأرض ضعيف ، وفائدة ذلك ظاهرة
ضرورة سقوطه بالعفو وعدم استيفائه منه إلا بعد طلب الولي ورد الأولياء فاضل الدية
على الأول دون الثاني .
وقد صرح في الطائفة الثانية من النصوص المتقدمة بأنه يقتله بعد رد فاضل
ديته ، فهي دليل كونه قصاصا .
( 2 ) إن مورد الروايات وإن كان هو الذمي إلا أنه يثبت في غيره من المستأمن
والحربي ، أما في الثاني فواضح ، وأما في الأول فلأن الذمي مستأمن وزيادة ، فإذا ثبت
عدم القتل في الذمي ففي المستأمن بطريق أولى .
( 3 ) قال الشهيد في الروضة : والمرجع في الاعتياد إلى العرف وربما تحقق بالثانية
لأنه مشتق من العود فيقتل فيها أو في الثالثة وهو الأجود لأن الاعتياد شرط في القصاص
فلا بد من تقدمه على استحقاقه .
وأورد عليه السيد في الرياض ، قال : جواز القتل في الثالثة منظور فيه لعدم صدق
الاعتياد بالمرتين عرفا وإن صدق لغة نظرا إلى مبدأ الاشتقاق بناء على ترجيح العرف
عليه كما هو الأظهر الأشهر وبه اعترف ، نعم لو عكس صح ما ذكره .
أقول : هذا البحث معنون في موارد منها في الناقض للوضوء حيث اعتبر جماعة في
ناقضية البول والغائط من الخروج من المخرج المعتاد فهناك ذكروا أقوالا ، النقض بالثالثة
أنه عبارة عن التكرر ثلاث مرات ، والنقض في الرابعة ، والرجوع إلى العرف .
وأحسن ما قيل هناك ما أفاده القطيفي في حاشية الإرشاد قال : وهل ينضبط