تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
بالحجة وإن جاز أن يغلبوهم بالقوة . وعلى التقديرين غير مربوط بهذه المسألة . وأما النصوص فهي بالنسبة إلى القتل مختلفة ، فجملة منها تدل على أنه يقتل به ، لاحظ صحيح ابن مسكان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فأرادوا أن يقيدوا ردوا فضل دية المسلم وأقادوه " ( 1 ) . وصحيح أبي بصير عنه - عليه السلام - : " إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدوا فضل ما بين الديتين " ( 2 ) . ومعتبر سماعة عنه - عليه السلام - في رجل قتل رجلا من أهل الذمة ، فقال : " هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ولكن يعطى الذمي دية المسلم ثم يقتل به المسلم " ( 3 ) . وطائفة تدل على أنه لا يقتل به مطلقا كصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ من المسلم جناية للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم " ( 4 ) . وطائفة ثالثة تدل على التفصيل بين المتعود للقتل وغيره كصحيح إسماعيل بن الفضل عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل قتل رجلا من أهل الذمة ، قال - عليه السلام - : " لا يقتل به إلا أن يكون متعودا للقتل " ( 5 ) . ومعتبره الثاني عنه - عليه السلام - : عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، إلا أن يكون متعودا لقتلهم فيقتل صاغرا " ( 6 ) . والجمع بين النصوص إنما هو بتقييد إطلاق الطائفتين الأوليين بالطائفة الثالثة ، فتكون النتيجة أنه لا يقتل به مع عدم الاعتياد ومعه يقتل به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 4 - 3 - 5 . ( 2 ) الوسائل باب 47 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 4 - 3 - 5 . ( 3 ) الوسائل باب 47 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 4 - 3 - 5 . ( 4 ) الوسائل باب 47 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 4 - 3 - 5 . ( 5 ) الوسائل باب 47 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 - 7 . ( 6 ) الوسائل باب 47 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 - 7 .