تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
صحيح محمد الحلبي المتقدم آنفا ، فإنه يدل على أن دية القتل الخطائي مع عدم وجود العاقلة على الجاني ، فإنه وإن كان في الأعمى إلا أنه ظاهر في تطبيق الكبرى على مورد السؤال ، فالحكم غير مختص بمورد الرواية وهو الأعمى . وأما في صورة العجز فيمكن أن يستدل له زائدا على عدم الفصل : بما تقدمت الإشارة إليه من أن ذمة الجاني مشغولة بالدية وتحمل العاقلة ، إنما هو تكليف محض ومن المعلوم سقوط التكليف بالعجز . أما كونه تكليفا محضا : فيشهد به الآية الكريمة : ( ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) ( 1 ) . فإن ظاهرها أنه كما يكون الجاني موظفا بالكفارة ، كذلك يكون الدية ثابتة في ذمته ولذا لو لم يكن دليل تحمل العاقلة لما توقف أحد في أن المكلف بأداء الدية هو الجاني ، والنصوص الكثيرة . كصحيح أبي العباس عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث قلت : رمى شاة فأصاب انسانا ، قال - عليه السلام - : " ذلك الخطأ الذي لا شك فيه ، عليه الدية والكفارة " ( 2 ) فإنه صريح في أن الدية على الجاني وفي ذمته . وصحيح زرارة عنه - عليه السلام - عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ، فقال : " عليه الدية " ( 3 ) ونحوهما غيرهما . وعلى الجملة : لا ريب في ظهور الآية وجملة من الروايات في أن الدية على الجاني
هامش
( 1 ) النساء : آية 92 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 9 . ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب ديات النفس حديث 4 .