وتقسط الدية على الأقرب ، فالأقرب .
شرح
ولو كان للذمي عصبة من المسلمين ، فهل يعقلون عنه ؟ الظاهر عدمه : لاطلاق
الحصر في الصحيح إنما يؤخذ ذلك من أموالهم فإنه يدل على أن جنايته في ماله وإن
كان له عصبة من المسلمين .
كيفية تقسيم الدية على العاقلة
( و ) أما كيفية التقسيط ، ففيها خلاف من جهتين ، إحداهما : إن المشهور بين الأصحاب أنه ( تقسط الدية على الأقرب ) من العاقلة إلى الجاني رتبة ودرجة ( فالأقرب ) فيؤخذ من أقرب الطبقات أولا فإن لم يكن أو لم يحتمل تخطى إلى البعيدة ثم الأبعد ، وعن جماعة منهم ، الشيخ في المبسوط ، وابن سعيد في الجامع ، أنه يجمع في العاقلة بين القريب والبعيد ويقسط على العاقلة أجمع من غير اختصاص بالقريب . وقد استدل للأول : بالآية الشريفة : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 1 ) ، وبالمرسل المتقدم في الرجل إذا قتل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية أن الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( 2 ) . بل بالنصوص الأخر السابقة الواردة فيمن قتل وهرب فمات ، وبالإجماع ، لكن الآية الشريفة في الإرث وأخذ المال لا في الدية واعطائها ، والمرسل قد مر أنه ضعيف السند ، مع أن مورده الشبيه بالعمد ، والنصوص الأخر تقدم أن موردها العمد وغير مربوطة بالخطأ ، والاجماع غير ثابت سيما مع مخالفة من عرفت ، فإذا القول الثاني هو عدم اعتبار الترتيب بين الطبقات أظهر : نظرا إلى عموم الأدلة بوجوبها على العاقلةهامش
( 1 ) الأنفال : آية 75 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب العاقلة حديث 1 .