ولو زادت الدية على العصبة أخذت من الموالي ، فإن اتسعت فمن عصبة
الموالي ، فإن اتسعت فمن موالي الموالي وهكذا ، ولو زادت الدية عن العاقلة
أجمع ، كان الزائد على الإمام .
شرح
- عليه السلام - : " يتولى من شاء وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه " قلت : فإن سكت حتى
يموت ؟ قال : " يجعل ماله في بيت مال المسلمين " ( 1 ) . ونحوه صحيح عبد الله بن
سنان ( 2 ) ، فإنهما يدلان على أن الولاء للإمام ، فيدل صحيح هشام ومصححه المتقدمان
على أن عليه معقلته .
الثالثة : ( ولو زادت الدية عن العصبة ) فعلى ما قدمناه من أن القريب والبعيد في
درجة واحدة ( أخذت ) هنا ( من الموالي ) مع وجود العصبة ، لأنهم من جملة العاقلة وإن
تأخروا عن العصبة في الميراث .
وأما على القول باعتبار الأقرب فالأقرب ، ففي المسالك فإن لم يعجز عصبة
النسب عن الدية لم ينتقل إلى الموالي وإن عجزوا لم يكمل القدر حيث اعتبرنا التقدير
تحمل معتقه ، فإن فضل عنه شئ تحمل عصبته ثم معتق ثم عصبته وهكذا ، وعلى
المختار ( فإن اتسعت فمن موالي الموالي وهكذا ) ووجهه ظاهر .
( ولو زادت الدية على العاقلة أجمع كان الزائد على الإمام ) كما هو مختار الشيخ
وجماعة ، وعن جماعة منهم المحقق في الشرائع : أنه لا يؤخذ من الإمام شئ مع وجود
عاقلة النسب ، والأول أظهر ، لأن الإمام يكون عاقلة في هذه الحالة .
واستدل للثاني : بأن ضمانه مشروط بعدم عاقلة النسب . وفيه نظر فإن كون ضمان
الإمام مشروطا بعدم العاقلة مبني على تقدير التقسيط ، وقد مر ما فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب العتق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 12 .