تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو زادت الدية على العصبة أخذت من الموالي ، فإن اتسعت فمن عصبة الموالي ، فإن اتسعت فمن موالي الموالي وهكذا ، ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع ، كان الزائد على الإمام .
شرح
- عليه السلام - : " يتولى من شاء وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه " قلت : فإن سكت حتى يموت ؟ قال : " يجعل ماله في بيت مال المسلمين " ( 1 ) . ونحوه صحيح عبد الله بن سنان ( 2 ) ، فإنهما يدلان على أن الولاء للإمام ، فيدل صحيح هشام ومصححه المتقدمان على أن عليه معقلته . الثالثة : ( ولو زادت الدية عن العصبة ) فعلى ما قدمناه من أن القريب والبعيد في درجة واحدة ( أخذت ) هنا ( من الموالي ) مع وجود العصبة ، لأنهم من جملة العاقلة وإن تأخروا عن العصبة في الميراث . وأما على القول باعتبار الأقرب فالأقرب ، ففي المسالك فإن لم يعجز عصبة النسب عن الدية لم ينتقل إلى الموالي وإن عجزوا لم يكمل القدر حيث اعتبرنا التقدير تحمل معتقه ، فإن فضل عنه شئ تحمل عصبته ثم معتق ثم عصبته وهكذا ، وعلى المختار ( فإن اتسعت فمن موالي الموالي وهكذا ) ووجهه ظاهر . ( ولو زادت الدية على العاقلة أجمع كان الزائد على الإمام ) كما هو مختار الشيخ وجماعة ، وعن جماعة منهم المحقق في الشرائع : أنه لا يؤخذ من الإمام شئ مع وجود عاقلة النسب ، والأول أظهر ، لأن الإمام يكون عاقلة في هذه الحالة . واستدل للثاني : بأن ضمانه مشروط بعدم عاقلة النسب . وفيه نظر فإن كون ضمان الإمام مشروطا بعدم العاقلة مبني على تقدير التقسيط ، وقد مر ما فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب العتق حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 12 .