شرح
أحدهما : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " دية الكلب السلوقي أربعون
درهما - إلى أن قال : - ودية كلب الغنم كبش ، ودية كلب الزرع جريب من بر ، ودية كلب
الأهل ، قفيز من تراب لأهله " ( 1 ) .
وهو مدرك القول الثاني في كلب الغنم ، والثالث في كلب الحائط ، لكنه ضعيف
السند لأن في سنده محمد بن حفص ، وهو مجهول ، وعلي بن أبي حمزة وهو ضعيف .
ثانيهما : مرسل ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
" دية كلب الصيد أربعون درهما ، ودية كلب الماشية عشرون درهما ، ودية الكلب الذي
ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب على القاتل أن يعطي وعلى صاحبه أن يقبل " ( 2 ) ،
وهو مدرك القول الأول في كلب الغنم ، والثالث في كلب الحائط .
وأورد عليه بضعف السند للارسال .
ولكنه يمكن أن يقال : إن ابن فضال أي علي بن الحسن بن علي الفضال من
فقهاء الشيعة وله كتب وكان يقول : لا أروي عن أبي لأني كنت أقابله وسني ثمان عشرة
سنة ولا أفهم الروايات فلا استحل أن أروي عنه ، ومن المستبعد جدا رواية مثل هذا
الشيخ الجليل عن ضعيف أو مجهول .
وأيضا في محكي التكملة عن الشيخ الحر ورود النص بصحة رواياته ، وهذا كله
بضميمة عمل الأصحاب بخبره في كلب الغنم يصحح الاستناد إليه بالنسبة إلى كلب
الغنم .
وأما في كلب الحائط ، فيشكل العمل به سيما مع عدم عمل الأصحاب به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب ديات النفس حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب ديات النفس حديث 4 .