وفي كلب الغنم ، والحائط عشرون درهما
شرح
بقي الكلام في ملاحظة معارضة هذه النصوص مع معتبر السكوني حيث إن
الظاهر منه هو الضمان بالقيمة وإن زادت على أربعين درهما ، وهذه الأخبار تدل على
الضمان بالأربعين وإن كانت أقل أو أكثر من قيمته الواقعية .
ومقتضى الجمع بين الطائفتين ما فهمه المصنف - ره - وعنون المسألة ، بأن يقال :
إن خبر السكوني يدل على الضمان بالقيمة ، ولو لم تكن هي معينة في الأخبار كانت
منصرفة إلى القيمة الواقعية ولكن مع تعين القيمة في الأخبار تحمل عليها ، فإن شئت أن
يظهر لك كون هذا الجمع عرفيا فاجمعهما في كلام واحد ترى أنه لا يشك أحد في كون
الثانية قرينة على خبر السكوني ، فما أفاده المشهور هو المتعين .
( 2 ) ( وفي كلب الغنم ) خلاف وأقوال :
الأول : إن ديته عشرون درهما وهو المشهور بين الأصحاب كما صرح به غير
واحد .
الثاني : إن فيه كبشا اختاره الفاضلان والشهيدان بل نسبه ثانيهما إلى الأكثر .
الثالث : إن ديته قيمته .
الرابع : التخيير بين الكبش والعشرين درهما ، اختاره المصنف في محكي الإرشاد .
( و ) كذا وقع الخلاف في كلب ( الحائط ) أي البستان ويحتمل الشمول للدار ،
والمشهور بينهم شهرة عظيمة أن ديته ( عشرون درهما ) وعن ابن سعيد : إن ديته قيمته ،
ومال إليه جماعة من المتأخرين ، وعن الإسكافي والصدوق في المقنع : إن دية الكلب
الذي ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب على القاتل أن يعطي وعلى صاحب
الكلب أن يقبل .
يشهد لكون الدية فيهما قيمتهما : خبر السكوني المتقدم وبإزائه خبران .