تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وفي كلب الغنم ، والحائط عشرون درهما
شرح
بقي الكلام في ملاحظة معارضة هذه النصوص مع معتبر السكوني حيث إن الظاهر منه هو الضمان بالقيمة وإن زادت على أربعين درهما ، وهذه الأخبار تدل على الضمان بالأربعين وإن كانت أقل أو أكثر من قيمته الواقعية . ومقتضى الجمع بين الطائفتين ما فهمه المصنف - ره - وعنون المسألة ، بأن يقال : إن خبر السكوني يدل على الضمان بالقيمة ، ولو لم تكن هي معينة في الأخبار كانت منصرفة إلى القيمة الواقعية ولكن مع تعين القيمة في الأخبار تحمل عليها ، فإن شئت أن يظهر لك كون هذا الجمع عرفيا فاجمعهما في كلام واحد ترى أنه لا يشك أحد في كون الثانية قرينة على خبر السكوني ، فما أفاده المشهور هو المتعين . ( 2 ) ( وفي كلب الغنم ) خلاف وأقوال : الأول : إن ديته عشرون درهما وهو المشهور بين الأصحاب كما صرح به غير واحد . الثاني : إن فيه كبشا اختاره الفاضلان والشهيدان بل نسبه ثانيهما إلى الأكثر . الثالث : إن ديته قيمته . الرابع : التخيير بين الكبش والعشرين درهما ، اختاره المصنف في محكي الإرشاد . ( و ) كذا وقع الخلاف في كلب ( الحائط ) أي البستان ويحتمل الشمول للدار ، والمشهور بينهم شهرة عظيمة أن ديته ( عشرون درهما ) وعن ابن سعيد : إن ديته قيمته ، ومال إليه جماعة من المتأخرين ، وعن الإسكافي والصدوق في المقنع : إن دية الكلب الذي ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب على القاتل أن يعطي وعلى صاحب الكلب أن يقبل . يشهد لكون الدية فيهما قيمتهما : خبر السكوني المتقدم وبإزائه خبران .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372 | السيد محمد صادق الروحاني