الفصل الثالث عشر في العاقلة ، قد بينا أن دية الخطأ على العاقلة وهم
العصبة ، والمعتق ، وضامن الجريرة ، والإمام ، أما العصبة فهم المتقربون إلى
الميت بالأبوين أو بالأب ،
شرح
الفصل الثالث عشر
في العاقلة
( الفصل الثالث عشر : في العاقلة . قد بينا أن دية الخطأ على العاقلة ) سميت
بذلك لعقلها الإبل التي هي الدية بفناء ولي الدم ، أو لعقلها ، أي منعها القاتل من
القتل ، أو لعقلهم عن أي تحملهم العقل ، وهو الدية عنه كذا في الجواهر ، والنظر هنا يقع
في أمور ثلاثة : المحل ، وكيفية التقسيط أي توزيع الدية وتقسيمها عليهم ، ( و ) اللواحق .
أما المحل ف ( هم العصبة ، والمعتق ، وضامن الجريرة ، والإمام ) مترتبتين كترتيبهم
في الإرث على تفصيل تأتي إليه الإشارة .
( أما العصبة فهم ) على ما صرح به جماعة كالشيخين والقاضي والفاضلين
والشهيدين ، بل هو المشهور كما عن المختلف والروضة والمسالك : ( المتقربون إلى الميت
بالأبوين أو الأب ) خاصة ، كالإخوة وأولادهم وإن نزلوا ، والعمومة وأولادهم كذلك ، ولا
يشترط كونهم من أهل الإرث في الحال ، بل عن كشف اللثام ، أنه المعروف من معناها ،
وعن السرائر فهم العصبات من الرجال سواء كان وارثا أو غير وارث الأقرب فالأقرب ،
ويدخل فيها الوالد والولد - إلى أن قال : - واجماعنا منعقد على أن العاقلة جماعة الوارث
من الرجال دون من يتقرب بالأم ، والظاهر كما أفاده سيد الرياض اتحاد قوله مع