شرح
المشهور .
وعن النهاية والغنية والاصباح هم الذين يرثون القاتل ديته لو قتل ولا يلزم من
لا يرث ديته شيئا .
وفي الشرائع من الأصحاب من خص به ( أي العقل ) الأقرب ممن يرث بالتسمية
ومع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرب بالأم مع من من يتقرب بالأب أثلاثا .
وفي المسالك القائل بذلك من الأصحاب ابن الجنيد ، وعن كشف اللثام أن
العاقلة هم الورثة على ترتيب الإرث .
والأظهر هو الأول : لاختصاص العصبة عرفا ولغة بالمتقربين بالأب ولا تشمل
المتقربين بالأم ، وإلى ذلك نظر المصنف - ره - ، حيث استدل له في محكي المختلف : بكونه
مشهورا بين الفقهاء فإن الشهرة كاشفة عن كون ذلك معناها بحسب المتفاهم العرفي .
وعن الصحاح : عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا
به أي أحاطوا ، فالأقرب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب .
وعن مختصر النهاية الأثيرية : العصبة الأقارب من جهة الأب .
وفي المصباح المنير : العصبة القرابة الذكور الذين يدلون بالذكور ، وهذا معنى ما
قاله أئمة اللغة .
وعن مجمع البحرين : إن عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه .
وعلى الجملة من راجع العرف واللغة يطمئن بأن العصبة هم المتقربون بالأب ولا
تشمل المتقربين بالأم ، ولم يذكروا للقول الثاني دليلا ، ولذلك وجهه بعض الأفاضل بما
يرجع إلى ما عليه القوم .
وقد استدل للقول الثالث : بخبر سلمة بن كهيل ، قال : أتي أمير المؤمنين - عليه