وإن كان غير مأكول وهو مما يقع عليه الذكاة ، فإن كان بالذكاة فالأرش ،
وكذا في قطع أعضائه مع استقرار الحياة ، وإن كان بغيرها فالقيمة ، وإن لم تقع
عليه الذكاة
شرح
أرشا وتوافقهما مقدارا وإن كان بعيدا كما اعترف به ، وأما ما عن الشيخ في المبسوط
والخلاف ، من الحكاية عن الأصحاب بأن في عين الدابة نصف قيمتها ، وكذا كل ما كان
في البدن منه اثنان ، فلا دليل عليه سوى القياس على الانسان .
الجناية على ما لا يؤكل لحمه
المسألة الثانية : ( وإن كان ) الحيوان المجني عليه ( غير مأكول ) اللحم ( وهو مما
يقع على الذكاة ) كالأسد والنمر والفهد ونحو ذلك ( فإن كان ) الاتلاف ( بالذكاة
فالأرش ) لما مر من أنه إنما أتلف بالذكاة بعض منافعه ، فيضمن عوض التالف خاصة .
نعم إذا كان المذكى مما لا ينتفع به ويكون الذاهب معظم منافعه وعد الحيوان
تالفا عرفا يضمن تمام قيمته ، ولا يبعد حينئذ صيرورة الموجود ملكا للمتلف ، فتأمل .
( وكذا ) يجب الأرش ( في قطع أعضائه مع استقرار الحياة ) ، ويظهر وجهه مما
قدمناه ، ( وإن كان ) الاتلاف ( بغيرها ) أي بغير الذكاة ( فالقيمة ) أي قيمته حيا ، وهو
واضح .
الجناية على ما لا يقبل التذكية
الثالثة : ( وإن ) كان الحيوان المجني عليه مما ( لم تقع عليه الذكاة ) فإن لم يكن له
مالية لعدم المنفعة المحللة فلا ضمان ، لعدم كونه مالا حتى يوجب اتلافه الضمان ،
وذلك مثل الخنزير للمسلم ، وأما إذا كان لكافر ذمي ، فحيث إن له مالية ولذلك بنينا
على جواز بيعه للذمي دون المسلم ، وبذلك رواية راجع كتاب البيع مبحث المكاسب