تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وإن كان غير مأكول وهو مما يقع عليه الذكاة ، فإن كان بالذكاة فالأرش ، وكذا في قطع أعضائه مع استقرار الحياة ، وإن كان بغيرها فالقيمة ، وإن لم تقع عليه الذكاة
شرح
أرشا وتوافقهما مقدارا وإن كان بعيدا كما اعترف به ، وأما ما عن الشيخ في المبسوط والخلاف ، من الحكاية عن الأصحاب بأن في عين الدابة نصف قيمتها ، وكذا كل ما كان في البدن منه اثنان ، فلا دليل عليه سوى القياس على الانسان . الجناية على ما لا يؤكل لحمه المسألة الثانية : ( وإن كان ) الحيوان المجني عليه ( غير مأكول ) اللحم ( وهو مما يقع على الذكاة ) كالأسد والنمر والفهد ونحو ذلك ( فإن كان ) الاتلاف ( بالذكاة فالأرش ) لما مر من أنه إنما أتلف بالذكاة بعض منافعه ، فيضمن عوض التالف خاصة . نعم إذا كان المذكى مما لا ينتفع به ويكون الذاهب معظم منافعه وعد الحيوان تالفا عرفا يضمن تمام قيمته ، ولا يبعد حينئذ صيرورة الموجود ملكا للمتلف ، فتأمل . ( وكذا ) يجب الأرش ( في قطع أعضائه مع استقرار الحياة ) ، ويظهر وجهه مما قدمناه ، ( وإن كان ) الاتلاف ( بغيرها ) أي بغير الذكاة ( فالقيمة ) أي قيمته حيا ، وهو واضح . الجناية على ما لا يقبل التذكية الثالثة : ( وإن ) كان الحيوان المجني عليه مما ( لم تقع عليه الذكاة ) فإن لم يكن له مالية لعدم المنفعة المحللة فلا ضمان ، لعدم كونه مالا حتى يوجب اتلافه الضمان ، وذلك مثل الخنزير للمسلم ، وأما إذا كان لكافر ذمي ، فحيث إن له مالية ولذلك بنينا على جواز بيعه للذمي دون المسلم ، وبذلك رواية راجع كتاب البيع مبحث المكاسب