تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وإن كان بغيرها ، فعليه القيمة يوم الاتلاف
شرح
استدل للأول : بأنه فوت معظم منافع الحيوان فصار كالتالف ، وأوضحه الأستاذ : بأن الحيوان الحي بنظر العرف مباين للحيوان الميت فلو أتلفه بالتذكية كان ذلك من التلف عندهم فيضمن فللمالك حق إلزام المتلف باعطاء القيمة وليس له حق الامتناع عن ذلك ، قال : وعليه بناء العقلاء أيضا . واستدل للثاني : بأنه اتلاف لبعض منافعه لا جميعها فيضمن عوض التالف خاصة لأصالة براءة ذمة الجاني عما زاد عنه . وبأنه باق على ملك مالكه فلا ينتقل عنه إلا بالتراضي من الجانبين . ولكن : بعد ما لا اشكال في أن الحيوان المأكول اللحم الذي يراد لحمه لا يكون مناط ماليته حياته ولذلك لا يعد الحي منه مباينا للمذكى عرفا ، فقاعدة من أتلف لا تشمل نفس الحيوان ، وأما بناء العقلاء فغير ثابت كيف وأن أكثر الفقهاء قالوا بأنه ليس له ذلك ، وعليه فالقول الثاني أظهر . وبذلك يظهر أنه في الصورتين الأخيرتين لا شئ عليه ، فإنه لم يفوت شيئا كي يدل قاعدة من أتلف على ضمانه ، هذا كله في الحكم الوضعي ، وأما التكليفي فلا اشكال في عدم جواز تصرفه إلا مع احراز رضا صاحبه به . ( وإن ) أتلفه لا بالذكاة بل ( كان بغيرها ) كأن خنقه أو قتله بما لا يجوز الذكاة به ( فعليه القيمة ) بلا خلاف بل عن ظاهر الفقيه وصريح الإيضاح الاجماع عليه : لقاعدة الاتلاف ، فهل الثابت في الذمة قيمة ( يوم الاتلاف ) ، أو يوم الأداء ، أو غير ذلك من الوجوه المحتملة ؟ وقد أشبعنا الكلام فيها في كتاب البيع ، وبينا أن الأظهر هو قيمة يوم الأداء . نعم إذا بقي فيه ما كان قابلا للملكية والانتفاع من أجزائه كالصوف ونحوه ، فهو