وفي قطع جوارحه ، أو كسر شئ من أعضائه ، الأرش
شرح
له ويوضع من القيمة تلك الأمور كما صرح به جماعة من غير خلاف بينهم ، ووجهه
ظاهر فإنه لا يصدق الاتلاف بالنسبة إلى تلك الأمور فلا وجه لضمانه لها .
( وفي قطع جوارحه ، أو كسر شئ من أعضائه ، الأرش ) لمالكه ، وذلك لأن ما دل
على أن من أتلف مال الغير فهو له ضامن وغير ذلك من المضمنات كما تشمل الحيوان
تشمل أعضائه ، بل بينا في كتاب البيع أن تلك الأدلة شاملة للمنافع غير المستوفاة
فضلا عن الاجزاء .
إنما الكلام في أنه تدل جملة من النصوص على أنه إذا فقأ عين ذات القوائم الأربع
فعلى الجاني ربع ثمنها وأفتى بمضمونها الشيخ وجماعة .
لاحظ صحيح أبي العباس : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " من فقأ عين دابة فعليه
ربع ثمنها " ( 1 ) .
وصحيح عمر بن أذينة : كتبت إلى أبي عبد الله - عليه السلام - أسأله عن رواية
البصري يرويها عن علي - عليه السلام - في عين ذات الأربع قوائم إذا فقئت ربع ثمنها ؟
فقال : " صدق الحسن قد قال علي - عليه السلام - ذلك " ( 2 ) .
وصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى علي - عليه السلام - في
عين فرس فقئت ، ربع ثمنها يوم فقئت العين " ( 3 ) ونحوها غيرها .
ولكن المشهور بين الأصحاب خلاف ذلك ، فهم قد أعرضوا عنها ، فتسقط عن
الحجية ، ولا بأس بحملها على ما حملها عليه سيد الرياض وهي صورة اتفاق كون الربع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 47 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 47 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .