الفصل الثاني عشر : في الجناية على الحيوان
، من أتلف حيوانا مأكولا بالذكاة ،
فعليه الأرش لمالكه ،
شرح
الفصل الثاني عشر
في الجناية على الحيوان
( الفصل الثاني عشر : في الجناية على الحيوان ) وهي باعتبار المجني عليه ينقسم
أقساما ثلاثة ، فالكلام في مسائل ثلاث :
الأولى : ( من أتلف حيوانا مأكولا ) لحمه شرعا كالنعم من الإبل والبقر والغنم ،
فقد يكون الاتلاف ( بالذكاة ) وقد يكون بغيرها ، والأول ربما ينقص قيمة الحيوان بالذبح ،
وربما تزيد كما لو كان في شرف الموت وصاحبه غائب فإنه بتذكيته يحفظ ماليته وإن لم
يذكه يموت فلا محالة بالتذكية تزيد المالية ، وربما لا تنقص ولا تزيد .
أما في الصورة الأولى ( ف ) لا خلاف بين الأصحاب في أن ( عليه الأرش لمالكه )
أي تفاوت ما بين قيمته حيا وقيمته مذكى ، لقاعدة الاتلاف الثابتة بالسيرة العقلائية ،
وقد استوفينا البحث في ضمان المنافع غير المستوفاة في فرضي الاتلاف والتلف في كتابي
البيع والغصب فلا نعيد .
إنما الكلام في أنه هل للمالك دفع المذكى إلى الجاني ومطالبته بقيمته مخيرا بينه
وبين الأرش كما عن الشيخين والقاضي والديلمي وابن حمزة ، أم ليس له ذلك كما عن
الشيخ في المبسوط والحلي وعامة من تأخر ؟ فيه وجهان .