ودية جنين الذمي عشر دية أبيه .
شرح
قال : " لا إنما هو عشر المضغة لأنه إنما ذهب عشرها فكلما ازدادت زيد حتى تبلغ
الستين " ، قلت : فإن رأيت في المضغة مثل عقدة عظم يابس ؟ قال : " إن ذلك عظم أول
ما يبتدأ ففيه أربعة دنانير فإن زاد أربعة دنانير حتى تبلغ مائة " ، قلت : فإن كسي
العظم لحما ؟ قال : " كذلك إلى مائة " ، قلت : فإن وكزها فسقط الصبي لا يدري أحيا كان
أم ميتا ؟ قال : " هيهات يا أبا شبل إذا بلغ أربعة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد
استوجب الدية " ( 1 ) .
وصحيح صالح بن عقبة عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : قال أبو
شبل : فإن العلقة صار فيها شبه العرق من اللحم ؟ قال : " اثنان وأربعون العشر
( دينارا ) " قال : فقلت : فإن عشر أربعين أربعة ؟ قال - عليه السلام - : " لا إنما هو عشر
المضغة لأنه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين " ، قلت : فإن رأيت
المضغة مثل العقدة عظما يابسا ؟ قال : " فذاك عظم أول ما يبتدأ العظم فيبتدأ بخمسة
أشهر ففيه أربعة دنانير ، فإن زاد فزد أربعة أربعة ( حتى تتم الثمانين ) " ، قلت : فإذا وكزها
فسقط الصبي ولا يدري أحيا كان أم لا ؟ قال : " هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة
أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية " ( 2 ) .
( و ) الثانية المشهور بين الأصحاب : إن ( دية جنين الذمي عشر دية أبيه ) ثمانون
درهما بل عن الخلاف والمبسوط دعوى الاجماع عليه .
واستدل له : بأن الحاق الولد الحر بأبيه في الأحكام حقيقة غالبة كما عن التنقيح .
وبمناسبة ذلك لمراعاة جنين الحر المسلم بدية أبيه كما عن جماعة ، وشيده بعضهم بأن
المستفاد من النصوص والفتاوى مساواة دية الذمي لدية المسلم في مثل هذه الأحكام
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ، سورة المؤمنون : آية 14 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب ديات الأعضاء حديث 6 .