وفيما بين ذلك بحسابه
شرح
وأما صحيح البزنطي عن الإمام الرضا - عليه السلام - عن الإمام الباقر - عليه السلام - في
حديث : " إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما وتكون علقة ثلاثين يوما وتكون مضغة
ثلاثين يوما وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما ، فإذا تمت الأربعة أشهر بعث الله إليها
ملكين خلاقين " ( 1 ) ، فلا بد من رد علمه إلى أهله . لمخالفته للكتاب الدال على كون
المخلقة وغير المخلقة صفتين للمضغة ، لا أنهما في مقابلها كما هو مدلول الصحيح .
وأما ما عن الحلي من أن الفصل بين المراتب المزبورة عشرون يوما فلم نجد له
دليلا فالأظهر ما هو المشهور .
( و ) قد صرح جماعة منهم الشيخ في النهاية ، والمصنف هنا وفي الإرشاد ، والحلي
في السرائر ، وابن حمزة في الوسيلة ، بأن الدية ( فيما بين ذلك بحسابه ) .
ويشهد به وبكيفية التقسيم : أخبار منها ، صحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : قلت : فإن خرج في النطفة قطرة دم ؟ قال - عليه السلام - : " القطرة
عشر النطفة ففيها اثنان وعشرون دينارا " ، قلت : قطرتان ؟ قال : " أربعة وعشرون دينارا " ،
قلت : فثلاث ؟ قال : " ستة وعشرون دينارا " ، قلت : فأربع ؟ قال : " ثمانية وعشرون
دينارا " قلت : فخمس ؟ قال : " ثلاثون دينارا ، وما زاد على النصف فعلى هذا الحساب
حتى تصير علقة فيكون فيها أربعون دينارا " ، قلت : فإن خرجت النطفة متحضحضة
بالدم ؟ قال : " قد علقت إن كان دما صافيا أربعون دينارا " وإن كان دما أسود فذلك
من الجوف فلا شئ عليه إلا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد وما كان من
دم أسود فهو من الجوف ، قال : فقال أبو شبل : فإن العلقة إذا صارت فيها شبه العروق
واللحم ، قال : " اثنان وأربعون دينارا العشر " . قال : قلت : فإن عشر الأربعين أربعة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الدعاء ، الجزء الرابع .