شرح
على حسب النسبة ، ولا بأس به ، إلا أن في المقام خبرين .
أحدهما قوي سندا ، يدلان على أن دية جنينه عشر دية أمه أربعون درهما ، ففي
معتبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليهم السلام - : " إنه قضى في جنين اليهودية
والنصرانية والمجوسية عشر دية أمه " ( 1 ) . ونحوه خبر مسمع ( 2 ) .
ويؤيده : أن أهل الذمة مماليك للإمام كما في جملة من الأخبار . وعلى الجملة إن
ثبت الاعراض عن معتبر السكوني فما هو المشهور أظهر وإلا فالثاني ، والظاهر عدم
ثبوته : لأن عدم عمل جماعة به لتوهم ضعف السكوني ، ويظهر من العلامة المجلسي
حيث قال : إن الأكثر لم يعملوا بروايتي مسمع والسكوني ، عدم الاعراض : فإن هذا
التعبير يكشف عن عمل جماعة بهما ، والظاهر من صاحب الوسائل العمل بهما .
فالمتحصل أن دية الجنين الذي عشر دية أمه ، أربعون درهما .
وأما ديته في المراتب السابقة فبحساب ذلك .
ويدل عليه : معتبر ظريف المتقدم : وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة
أجزاء - إلى أن قال : - ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت لخمسة أجزاء مائة دينارا
والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا ، وللعلقة خمسي المائة
أربعين دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا ، وللعظم أربعة أخماس المائة
ستين دينارا ( 3 ) ، فإنه ظاهر في أن العبرة بهذه النسبة ، المقام يقسم أربعون درهما على
هذه المراتب على النسبة ، فللنطفة ثمان دراهم ، وللعلقة ستة عشر درهما ، وهكذا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب ديات النفس حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب ديات النفس حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .