شرح
وأما قوله في ذيله : " وإن قتلت امرأة وهي حبلى متم فلم يسقط ولدها ولم يعلم
أذكر هو أم أنثى ولم يعلم أبعدها أم قبلها فديته نصفين نصف دية الذكر ونصف دية
الأنثى " فمن جهة فرض موت الجنين يكون ظاهرا في صورة ولوج الروح فيه ، مع أن
الدية المفروضة هي الدية الثابتة بعد ولوج الروح .
وأما قوله : " وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة " فهو على خلاف
التفصيل أدل لأجل جعل ديته من حساب المائة مطلقا ، إذ على القول بالتفصيل كان
دية الجنين إذا كانت أنثى من حساب الخمسين لا المائة .
فالمتحصل مما ذكرناه أن ما أفاده المشهور أظهر .
والمعروف بين الأصحاب أن الفصل بين المراتب المزبورة أربعون يوما فهو أربعون
يوما نطفة وأربعون يوما علقة وأربعون يوما مضغة .
ويشهد به : نصوص كثيرة ، لاحظ صحيح زرارة عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " إن
الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النطفة - إلى أن قال : - ففتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى
الرحم فتردد فيه أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما "
الحديث ( 1 ) . وقريب منه صحيحه الآخر ( 2 ) .
ومعتبر ابن فضال عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا - عليه السلام - : " قال أبو
جعفر - عليه السلام - : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم
تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين " الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي جزء 6 باب 6 من أبواب كتاب العقيقة حديث 4 .
( 2 ) الكافي جزء 6 باب 6 من أبواب كتاب العقيقة حديث 7 .
( 3 ) الكافي جزء 6 باب 6 من أبواب كتاب العقيقة حديث 3 .