تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولو قتلت المرأة ومات معها ، فدية للمرأة
شرح
سنده ، إنه مختص بالمملوك ، والتعدي يحتاج إلى دليل ، أو العلم بعدم الخصوصية وكلاهما كما ترى . وأما خبر سليمان ، فالاستهلال فيه كناية عن ولوج الروح ، لكونه من طرق اثباته ، مع أنه يدل على أن الدية مائة دينار إلى الاستهلال لا نصف الدية الكاملة الذي يقول به السيد ، فالأظهر عدم الفرق بين الصورتين . ولو شك في الحياة حين الجناية وعدمها ، فإن أحرز الحياة قبل الجناية فتستصحب ويحكم بوجوب الدية الكاملة ، وإن لم تحرز فمقتضى استصحاب عدم ولوج الروح فيه عدم وجوب الدية الكاملة ، وإلى ذلك يشير خبر سليمان : فإنه بالاستهلال يحرز الحياة وبدونه يشك فالأصل عدمها ، وأما ما دل على أن السقط إذا تم له أربعة أشهر يغسل ، فلا يدل على تحقق العنوان المترتب عليه الدية . وأما صحيح صالح بن عقبة المتقدم : قلت : فإذا وكزها فسقط الصبي ولا يدري أحيا كان أو لا ؟ قال - عليه السلام - : " هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية " ( 1 ) ، فهو يدل على أن زمان نفخ الروح فيه ذلك . وأما لو شك فيه لعارض خارجي فلا نظر للخبر إليه ، فلا يدل على كون مضيها أمارة على الحياة بقول مطلق ، مع أن الأصحاب لم يعملوا به ، بل عملوا بخبر سليمان الذي يعارضه . قتلى الحبلى مع حملها الرابعة : ( ولو قتلت المرأة ومات معها ) الجنين ( ف‍ ) على الجاني ( دية للمرأة )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب ديات الأعضاء حديث 6 .