شرح
ولدها تمخض ، فقال - عليه السلام - : " خمسة آلاف درهم وعليه دية الذي في بطنها وصيف
أو وصيفة أو أربعون دينارا " ( 1 ) ، وظاهره وضع الحمل التام بعد ولوج الروح فيه فلم يعمل
به أحد لا منا ولا من العامة فالمتعين طرحه .
ومنها ما يشهد لما ذهب إليه العماني ، وهو صدر صحيح أبي عبيدة المتقدم آنفا ،
ونحوه صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) ، ومرسل عبد الله بن سنان الذي هو بحكم
الصحيح ( 3 ) ، ولكنها مطلقة قابلة للتقييد بما إذا ولجت الروح فيه بقرينة ما تقدم ، ويمكن
حملها على إرادة الدية الكاملة للجنين وهي المائة دينار ، فإن لم يتم شئ منهما
فلمعارضتها مع ما تقدم والشهرة معه ، لا بد من طرح هذه الروايات .
وأما التفصيل الذي ذكره الشيخ : فاستدل له المحقق الأردبيلي - ره - بأنه جعل في
أخبار الباب ، دية المرأة نصف دية الرجل ، ودية الجنين التام إذا كان ذكرا نصف خمس
دية الذكر ، وهو مائة دينار ، وإذا كان أنثى نصف خمس دية الأنثى وهو خمسون دينارا ،
قال : وإليه أشار بقوله - عليه السلام - في معتبر ظريف وقضى في دية جراح الجنين من
حساب المائة . . . الخ .
وفيه : إن معتبر ظريف كالنص في عدم الفرق بينهما : إذ لو انضم قوله - عليه السلام -
فيه : " فإذا كسي اللحم كانت له مائة كاملة - إلى قوله بعده : - فإذا نشأ فيه خلق آخر
وهو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار كاملة إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة
دينار ، بقرينة التفصيل بين قبل ولوج الروح في الجنين وبعده ، بالاطلاق في ما قبل
ولوجها والتفاوت ما بعده ، يكون صريحا ، في ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .