تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
ولدها تمخض ، فقال - عليه السلام - : " خمسة آلاف درهم وعليه دية الذي في بطنها وصيف أو وصيفة أو أربعون دينارا " ( 1 ) ، وظاهره وضع الحمل التام بعد ولوج الروح فيه فلم يعمل به أحد لا منا ولا من العامة فالمتعين طرحه . ومنها ما يشهد لما ذهب إليه العماني ، وهو صدر صحيح أبي عبيدة المتقدم آنفا ، ونحوه صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) ، ومرسل عبد الله بن سنان الذي هو بحكم الصحيح ( 3 ) ، ولكنها مطلقة قابلة للتقييد بما إذا ولجت الروح فيه بقرينة ما تقدم ، ويمكن حملها على إرادة الدية الكاملة للجنين وهي المائة دينار ، فإن لم يتم شئ منهما فلمعارضتها مع ما تقدم والشهرة معه ، لا بد من طرح هذه الروايات . وأما التفصيل الذي ذكره الشيخ : فاستدل له المحقق الأردبيلي - ره - بأنه جعل في أخبار الباب ، دية المرأة نصف دية الرجل ، ودية الجنين التام إذا كان ذكرا نصف خمس دية الذكر ، وهو مائة دينار ، وإذا كان أنثى نصف خمس دية الأنثى وهو خمسون دينارا ، قال : وإليه أشار بقوله - عليه السلام - في معتبر ظريف وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة . . . الخ . وفيه : إن معتبر ظريف كالنص في عدم الفرق بينهما : إذ لو انضم قوله - عليه السلام - فيه : " فإذا كسي اللحم كانت له مائة كاملة - إلى قوله بعده : - فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار كاملة إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار ، بقرينة التفصيل بين قبل ولوج الروح في الجنين وبعده ، بالاطلاق في ما قبل ولوجها والتفاوت ما بعده ، يكون صريحا ، في ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352 | السيد محمد صادق الروحاني