ولو كانت في البدن فعلى النصف ، ويتساوى الشجاج في الرأس والوجه ،
شرح
وبعبارة أخرى أن تمام الموضوع هو الجناية المؤثرة أثرا خاصا من الاحمرار أو
الاخضرار أو الاسوداد ، وعلى التقديرين يتم ما أفادوه .
( ولو كانت ) هذه الأمور ( في البدن فعلى النصف ) مما في كل منها في الوجه ، ففي
الاحمرار ثلاثة أرباع الدينار ، وفي الاخضرار دينار ونصف ، وفي الاسوداد ثلاثة دنانير كما
هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، وعن الإنتصار والخلاف والغنية دعوى
الاجماع على ذلك .
ويشهد به : ما رواه الصدوق بسند صحيح عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار
عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في اللطمة يسود أثرها في
الوجه : إن أرشها ستة دنانير ، فإن لم تسود واخضرت فإن أرشها ثلاثة دنانير ، فإن احمارت
ولم تخضار فإن أرشها دينار ونصف وفي البدن نصف ذلك " ( 1 ) .
وظاهر المحقق في الشرائع والنافع التوقف في هذا الحكم ، بل عن المحقق
الأردبيلي الميل إلى العدم وإن المرجع هي الحكومة ، والظاهر أن المنشأ كون الخبر مرويا في
الكافي والتهذيب بدون ذكر جملة : وفي البدن نصف ذلك ، ولكن حيث سمعت وجودها
في الفقيه لا مورد للتوقف فضلا عن الميل إلى العدم .
ثم إن مقتضى اطلاق الخبر عدم اعتبار الاستيعاب في الوجه ولا الدوام ، وربما
حكي قول باشتراط الدوام وإلا فالأرش ، وهو ضعيف وقائله غير معلوم .
دية الشجاج في الوجه والرأس سواء
الخامسة : ( ويتساوى ) دية ( الشجاج في الرأس والوجه ) بلا خلاف : للاطلاقاتهامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 1 .