ودية النافذة في الأنف ثلث الدية ، فإن صلح فخمس
شرح
ولكن يرد عليه : إن الجائفة هي الجرح النافذ من الظاهر إلى الباطن .
وفي الفرض بما أنهما عضوان متباينان ومن كل منها نفذ الجرح إلى الباطن فهما
جائفتان وفيهما ديتان ، وبذلك يظهر القول الثاني الذي اختاره الشيخ في محكي الخلاف
ومال إليه المحقق في الشرائع ، ومدركه ، وما يرد عليه .
ولو كانت الجائفة مخيطة ففتقها شخص ، فإن كانت غير ملتئمة ففيها الحكومة
لعدم كون تلك جائفة جديدة فلا مقدر لها شرعا فالمرجع هي الحكومة ، وإن كانت
ملتئمة فهي جائفة جديدة ففيها ديتها ، وفي المقام فروع يظهر حكمها مما ذكرناه فلا مورد
لا طالة الكلام .
دية النافذة في الأنف
( و ) من لواحق هذا الفصل مسائل ، الأولى : ( دية النافذة في الأنف ) بحيث
يتثقب المنخرين معا ولا تنسد ( ثلث الدية ) إن لم تبرأ بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في
بعض الكلمات .
ويشهد به : معتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في الأنف قال : " فإن قطع
روثة الأنف وهي طرفه فديته خمسمائة دينار ، وإن نفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح
فديته ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ، وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت
فديتها خمس دية ( روثة ) الأنف مائة دينار فما أصيب منه فعلى حساب ذلك ، وإن كانت
نافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم ، وهو الحاجز بين المنخرين فديتها عشر دية روثة
الأنف خمسون دينارا لأنه النصف ، وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين أو الخيشوم إلى
المنخر الآخر فديتها ستة وستون دينارا وثلثا دينار " ( 1 ) . ( فإن صلح ) وانسد ( فخمس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .