شرح
عدم جريان الحكم في جائفة البدن ، كي يعارضا معتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه
السلام - : " في الصدر إذا رض فثنى شقيه كليهما فديته خمسمائة دينار - إلى أن قال - : وفي
الأضلاع فيما خالط القلب من الأضلاع إذا كسر منها ضلع فديته خمسة وعشرون دينارا
- إلى أن قال - : وفي الجائفة ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث
دينار ، وإن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة فديتها أربعمائة دينارا وثلاثة
وثلاثون دينارا وثلث دينار " الحديث ( 1 ) . الدال على عدم اختصاص الثلث بجائفة
الرأس .
ثم إن الجائفة في الرأس التي فيها ثلث الدية تختص بما يدخل في جوف الدماغ ،
فلا تشمل ما إذا دخل في جوف الخد ، لمعتبر ظريف عن الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام -
قال : " وفي الخد إذا كانت فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار ، فإن دووي
فبرأ والتأم وبه أثر بين وشتر فاحش فديته خمسون دينارا " الحديث ( 2 ) ، حيث جعل فيه
في جائفة الخد مائتا دينار لا الثلث .
ولو طعنه في صدره فخرج من ظهره ، فالأظهر أن ديته أربعمائة دينار وثلاثة
وثلاثون دينارا وثلث دينار ، لمعتبر ظريف المتقدم .
وفيه قولان آخران ، أحدهما : ما عن الشيخ في المبسوط وعن الشهيد أنه ظاهر
فتوى علمائنا ومال إليه صاحب الجواهر - ره - ، وهو أنه جائفة واحدة وفيها ديتها ، نظرا
إلى اتحاد الجناية . وأن الجائفة ما نفذت إلى الجوف من الظاهر سواء نفذت من جانب
آخر أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .