شرح
الصادق - عليه السلام - عن الشجة المأمومة ، فقال - عليه السلام - : " ثلث الدية والشجة الجائفة
ثلث الدية " الحديث ( 1 ) .
وفي صحيح الحلبي المتقدم : والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل من غير ذكر
الثلث ، ونحوه غيره .
وفي خبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " وفي الجائفة ثلث
الدية ثلاث وثلاثون من الإبل وفي المأمومة ثلث الدية " ( 2 ) ، ولعله قرينة على وقوع التجوز
في الثلث في المأمومة أيضا كوقوعه في الجائفة ، فتكون هذه قرينة على الجمع بين
الطائفتين الأوليتين ، بل لولا ذلك كان مقتضى الجمع بين الطائفتين هو ذلك ، فإن شئت فاختبر ذلك بالجمع بينهما في كلام واحد ، فهل يتوقف أحد في الحمل على ما
ذكرناه .
ولذلك قال الحلي : إن فيها ( المأمومة ) ثلث الدية دية النفس وهي ثلاث وثلاثون
بعيرا فحسب بلا زيادة ولا نقصان إن كان من أصحاب الإبل ، ولم يلزمه أصحابنا ثلث
البعير الذي يتكمل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس ، لأن روايتهم هكذا مطلقة
وكذا مصنفاتهم وقول مشايخهم وفتاويهم واجماعهم منعقد على هذا الاطلاق أو ثلث
الدية من العين أو الورق على السواء ، لأن ذلك يتحدد فيه الثلث ولا يتحدد في الإبل
والبقر والغنم انتهى ، وهو صريح في دعوى الاجماع على سقوط الثلث من عدد الإبل .
وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من تساوي هذا الاحتمال ، واحتمال التجوز في
العكس بحمل ما دل على العدد من دون ذكر الثلث عليه تحقيقا في اللفظ وتجوزا في
العدد بالاقتصار على الأعداد الصحيحة والايماء إلى كمال الثلث من ايجابه ، فالمرجع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 12 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 10 .