تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
الصادق - عليه السلام - عن الشجة المأمومة ، فقال - عليه السلام - : " ثلث الدية والشجة الجائفة ثلث الدية " الحديث ( 1 ) . وفي صحيح الحلبي المتقدم : والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل من غير ذكر الثلث ، ونحوه غيره . وفي خبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " وفي الجائفة ثلث الدية ثلاث وثلاثون من الإبل وفي المأمومة ثلث الدية " ( 2 ) ، ولعله قرينة على وقوع التجوز في الثلث في المأمومة أيضا كوقوعه في الجائفة ، فتكون هذه قرينة على الجمع بين الطائفتين الأوليتين ، بل لولا ذلك كان مقتضى الجمع بين الطائفتين هو ذلك ، فإن شئت فاختبر ذلك بالجمع بينهما في كلام واحد ، فهل يتوقف أحد في الحمل على ما ذكرناه . ولذلك قال الحلي : إن فيها ( المأمومة ) ثلث الدية دية النفس وهي ثلاث وثلاثون بعيرا فحسب بلا زيادة ولا نقصان إن كان من أصحاب الإبل ، ولم يلزمه أصحابنا ثلث البعير الذي يتكمل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس ، لأن روايتهم هكذا مطلقة وكذا مصنفاتهم وقول مشايخهم وفتاويهم واجماعهم منعقد على هذا الاطلاق أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء ، لأن ذلك يتحدد فيه الثلث ولا يتحدد في الإبل والبقر والغنم انتهى ، وهو صريح في دعوى الاجماع على سقوط الثلث من عدد الإبل . وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من تساوي هذا الاحتمال ، واحتمال التجوز في العكس بحمل ما دل على العدد من دون ذكر الثلث عليه تحقيقا في اللفظ وتجوزا في العدد بالاقتصار على الأعداد الصحيحة والايماء إلى كمال الثلث من ايجابه ، فالمرجع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 12 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 10 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335 | السيد محمد صادق الروحاني