تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وكذا الجائفة ، وهي التي تبلغ إلى الجوف
شرح
أصالة البراءة عن اشتغال الذمة بالزائد على العدد الصحيح ، فما صنعه الأستاذ من افتائه بأن فيها ثلث الدية ، ثم قال : ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من الإبل ، أحسن . ( وكذا ) الحال في ( الجائفة ، وهي التي تبلغ إلى الجوف ) من أي الجهات كان ولو من ثغرة النحر بإبرة ، ولو فرض حصولها في الرأس كانت دامغة ، وكيف كان فالصحيحان والمعتبر المتقدمة شاهدة بالحكم ، والكلام في الاكتفاء بثلاث وثلاثين من الإبل هو الكلام في المأمومة . المشهور بين الأصحاب أنه لا تختص الجائفة بما يدخل جوف الدماغ ، بل يعم الداخل في الصدر والبطن ، ولذلك لا تكون من أقسام الشجاج ، وعن المحقق الأردبيلي أنه احتمل اختصاص الثلث بجائفة الرأس دون البدن . واستدل له : بصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الشجة المأمومة فقال : " ثلث الدية والشجة الجائفة ثلث الدية " ( 1 ) . وصحيح الحلبي عنه - عليه السلام - : " في الموضحة خمس من الإبل - إلى أن قال - : والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل والجائفة ثلاث وثلاثون " الحديث ( 2 ) . وخبر زيد الشحام عنه - عليه السلام - عن الشجة المأمومة فقال : " فيها ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية " ( 3 ) ، بتقريب أن المراد من الجائفة الشجة الجائفة بقرينة السياق ، ولكن خبر زيد ضعيف السند بالمفضل . والصحيحين وإن اختصا بجائفة الرأس ، إلا أنه لا مفهوم لهما كي يدلان على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 12 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 5 .