وكذا الجائفة ، وهي التي تبلغ إلى الجوف
شرح
أصالة البراءة عن اشتغال الذمة بالزائد على العدد الصحيح ، فما صنعه الأستاذ من
افتائه بأن فيها ثلث الدية ، ثم قال : ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من الإبل ، أحسن .
( وكذا ) الحال في ( الجائفة ، وهي التي تبلغ إلى الجوف ) من أي الجهات كان ولو
من ثغرة النحر بإبرة ، ولو فرض حصولها في الرأس كانت دامغة ، وكيف كان
فالصحيحان والمعتبر المتقدمة شاهدة بالحكم ، والكلام في الاكتفاء بثلاث وثلاثين من
الإبل هو الكلام في المأمومة .
المشهور بين الأصحاب أنه لا تختص الجائفة بما يدخل جوف الدماغ ، بل يعم
الداخل في الصدر والبطن ، ولذلك لا تكون من أقسام الشجاج ، وعن المحقق الأردبيلي
أنه احتمل اختصاص الثلث بجائفة الرأس دون البدن .
واستدل له : بصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن
الشجة المأمومة فقال : " ثلث الدية والشجة الجائفة ثلث الدية " ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عنه - عليه السلام - : " في الموضحة خمس من الإبل - إلى أن قال - :
والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل والجائفة ثلاث وثلاثون " الحديث ( 2 ) .
وخبر زيد الشحام عنه - عليه السلام - عن الشجة المأمومة فقال : " فيها ثلث الدية
وفي الجائفة ثلث الدية " ( 3 ) ، بتقريب أن المراد من الجائفة الشجة الجائفة بقرينة السياق ،
ولكن خبر زيد ضعيف السند بالمفضل .
والصحيحين وإن اختصا بجائفة الرأس ، إلا أنه لا مفهوم لهما كي يدلان على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 12 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 5 .