ويعتبر بالقياس إلى عيني مساويه في السن . وفي الشم الدية ،
شرح
الدية فيعطى من الدية ما انتقص من بصره .
( و ) كيفية استعلام مقدار النقص أن ( يعتبر بالقياس إلى عيني مساويه في السن )
بأن يوقف معه وينظر ما يبلغه نظره ثم يعتبر ما يبلغه نظر المجني عليه ويعلم نسبة ما
بينهما .
ويشهد به مضافا إلى عدم الخلاف فيه وكونه أمارة عرفية : صحيح عبد الله بن
ميمون عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - قال : " أتي أمير المؤمنين - عليه
السلام - برجل قد ضرب رجلا حتى أنتقص من بصره فدعا برجال من أسنانه ثم أراهم
شيئا فنظر ما انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره " ( 1 ) .
فإن انكشف الحال بالامتحان المزبور من جانب واحد ، وإلا فالعبرة بالمسافات
الأربع ، والكلام في صورة الاختلاف هو الكلام فيه في نقصان ضوء إحداهما ، فإنه
يستفاد من صحيح يونس أن جريان القسامة بالكيفية المذكورة فيه من أحكام ذهاب
ضوء العين أو نقصانه من غير فرق بين العينين وإحداهما ، سيما وأنها أمارة عرفية غير
تعبدية ، ولا يقاس العين في يوم غيم لمعتبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن
أبيه عن علي - عليهما السلام - : " ولا تقاس في يوم غيم " ( 2 ) ، ولأنه لا يحرز مقدار التفاوت فيه
غالبا ، ولا في أرض مختلفة الجهات علوا وانخفاضا ونحو ذلك مما يمنع من معرفة الحال
وهو واضح .
دية ذهاب الشم
( و ) الرابع : ( في الشم ) ، وفي اذهابه من كلا المنخرين ( الدية ) كاملة بلا خلافهامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات المنافع حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .