وكذا في نقصان ضوئهما ،
شرح
وإن أحرز المقدار بالامتحان من جانب واحد فهو وإلا فإلى الامتحان من
الجوانب الأربعة ، لصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن الرجل
يصاب في عينه فيذهب بعض بصره أي شئ يعطى ؟ قال - عليه السلام - : " تربط إحداهما
ثم توضع له بيضة ثم يقال له : أنظر ، فما دام يدعي أنه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى
موضع إن جازه قال : لا أبصر ، قربها حتى يبصر ، ثم يعلم ذلك المكان ثم يقاس ذلك
القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإن جاءوا سواء وإلا قيل له : كذبت حتى
يصدق " قلت : أليس يؤمن ؟ قال - عليه السلام - : " لا ولا كرامة ويصنع بالعين الأخرى مثل
ذلك ثم يقاس ذلك على دية العين " ( 1 ) .
وقد ظهر مما قدمناه أن ما أفاده صاحب الجواهر - ره - من عدم جريان القسامة
مع عدم استظهار مقدار النقص بالامتحان والعلم بأصله ، نظرا إلى لزوم الاقتصار على
المتيقن والبناء على الصلح مع امكانه ، في غير محله فإن صحيح يونس غير قاصر
الشمول لهذه الصورة بعد كون الامتحان لتعيين مقدار النقص والقسامة لاثبات صدق
المدعي وكذبه ، وعدم ربط مورد أحدهما بالآخر ، فالمرجع في الاثبات هو القسامة حتى
في هذه الصورة .
وأضعف من ذلك استدلاله لذلك بأن ثبوت الدعوى بالقسامة يعتبر فيه اللوث
ولا لوث فيما علم أصل الدعوى .
فإنه يرد عليه : أن اعتبار اللوث إنما هو في القتل العمدي لا في كل مورد تثبت
الدعوى فيه بالقسامة ، وحيث إن صحيح يونس مطلق فلا وجه لتقييده بمورد اللوث .
( و ) كيف كان فكما يكون الدية في نقصان ضوء إحداهما بحسابه ( كذا ) يقسط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .