شرح
" إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما
منتهي عينه الصحيحة ، ثم تغطي عينه الصحيحة وينظر ما منتهى نظر عينه المصابة
فيعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيب
من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف هو
وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان
ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو
وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك
القسامة كلها في الجروح ، وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه
الأيمان : إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة ، وإن كان ثلث بصره حلف مرتين ، وإن
كان أكثر على هذا الحساب ، وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره " الحديث ( 1 ) .
ومن هذا الصحيح يستفاد أحكام :
منها : ما استدل به له وهو أن في نقصان ضوء إحداهما بحسابه .
ومنها : أنه عند الجهل بماذا يستكشف مقدار النقص .
ومنها : أنه لو اختلف الجاني والمجني عليه في ذلك أو في استناد النقص إلى
الجناية فالمرجع القسامة .
ومنها : بيان القسامة وكيفيتها .
وبما ذكرناه يظهر أن ما أفاده المحقق الأردبيلي - ره - من أن القسامة إنما هي في
فرض عدم الامتحان ، غير تام ، فإن موردهما مختلف ولأجل ذلك حكم بالقسامة في
الصحيح مع الامتحان المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .