تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
" إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهي عينه الصحيحة ، ثم تغطي عينه الصحيحة وينظر ما منتهى نظر عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة كلها في الجروح ، وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان : إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة ، وإن كان ثلث بصره حلف مرتين ، وإن كان أكثر على هذا الحساب ، وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره " الحديث ( 1 ) . ومن هذا الصحيح يستفاد أحكام : منها : ما استدل به له وهو أن في نقصان ضوء إحداهما بحسابه . ومنها : أنه عند الجهل بماذا يستكشف مقدار النقص . ومنها : أنه لو اختلف الجاني والمجني عليه في ذلك أو في استناد النقص إلى الجناية فالمرجع القسامة . ومنها : بيان القسامة وكيفيتها . وبما ذكرناه يظهر أن ما أفاده المحقق الأردبيلي - ره - من أن القسامة إنما هي في فرض عدم الامتحان ، غير تام ، فإن موردهما مختلف ولأجل ذلك حكم بالقسامة في الصحيح مع الامتحان المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .