تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وفي نقصان ضوء إحداهما بحسابه
شرح
وعرفت أن مقتضى اطلاق الروايات كون الدية في كل من العينين النصف . وإن ادعى المجني عليه ذهاب بصره كله ، وأنكره الجاني ، أو قال لا أعلم ، فالمشهور بين الشيخ ومن تأخر عنه أنه يختبر بجعل عينيه في مقابل نور قوي كالشمس ونحوها ، فإن بقيتا مفتوحتين كان صادقا واستحق الدية ، وإن لم يتمالك حتى يغمض عينيه فهو كاذب ولا دية له . ويشهد به : خبر الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين - عليه السلام - عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر إلى أن قال الإمام - عليه السلام - : " فأما ما ادعاه في عينيه فإنه يقابل بعينيه الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين " الحديث ( 1 ) . ورواه الصدوق - قده - بسنده الصحيح إلى عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - ، ومعه لا مورد لمناقشة جمع من الأساطين ، كالمحقق في النافع ، والشهيد في المسالك ، والسيد في الرياض ، والشيخ في الجواهر ، وغيرهم في غيرها في سنده وبهذا الامتحان يحرز ذهاب الضوء وعدمه وحينئذ ، إن لم يكن ترتبه على الجناية على تقديره مورد الاختلاف فلا كلام ، وإلا فيتوقف اثبات الدعوى مع عدم البينة على القسامة على النحو الذي تضمنه صحيح يونس الآتي . وبذلك يظهر أن ما قيل من معارضة خبر الأصبغ بن نباتة مع صحيح يونس في غير محله وسيأتي زيادة توضيح لذلك إن شاء الله تعالى . ( وفي نقصان ضوء إحداهما بحسابه ) من الدية بلا خلاف . ويشهد به : صحيح يونس ومعتبر ابن فضال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318 | السيد محمد صادق الروحاني