تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
ويشهد به : صحيح زرارة عن الإمام الباقر - عليه السلام - في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله ، فقال : " يقتل به الذي قتله ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت " ( 1 ) ، ونحوه غيره . هذا كله في الاكراه والأمر مع كون المأمور حرا بالغا عاقلا . وأما لو كان مجنونا ، أو صبيا غير ميز ، فالقصاص على المكره بلا خلاف ولا اشكال لأنهما بالنسبة إليه كالآلة في نسبة القتل . والايراد عليه بعدم القطع لو أمرهما السيد بالسرقة ، في غير محله للفرق بين السرقة والقتل . فإن السرقة لا تصدق على الأمر بخلاف القتل الذي يحصل بالتسبيب والمباشرة . وأما إن كان مميزا ، فلا قود عليه . لأن عمد الصبي مختارا خطأ فكيف مع الاكراه كما سيأتي الكلام فيه : ولا قود على المكره أيضا ، لعدم استناد القتل إليه بعد كون القاتل مميزا ، نعم على المكره الحبس مؤبدا ، لأن مورد صحيح زرارة وإن كان هو الرجل إلا أنه من الظاهر أن لا خصوصية له بل الموضوع بحسب المتفاهم العرفي هو كون المتصدي للقتل فاعلا مختارا ، ولذا لا أظن أن يشك أحد في ثبوت الحبس على الآمر لو كان المأمور هو المرأة ، وعلى عاقلة الصبي الدية كما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى وتدل النصوص عليه . وأما لو كان المأمور عبد الآمر ، بأن أمر السيد عبده البالغ العاقل بقتل شخص ففيه قولان : أحدهما : أنه يقتل العبد ويحبس مؤبدا السيد ، والمصنف - ره - أشار إلى ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .