شرح
ويشهد به : صحيح زرارة عن الإمام الباقر - عليه السلام - في رجل أمر رجلا بقتل
رجل فقتله ، فقال : " يقتل به الذي قتله ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت " ( 1 ) ،
ونحوه غيره .
هذا كله في الاكراه والأمر مع كون المأمور حرا بالغا عاقلا .
وأما لو كان مجنونا ، أو صبيا غير ميز ، فالقصاص على المكره بلا خلاف
ولا اشكال لأنهما بالنسبة إليه كالآلة في نسبة القتل .
والايراد عليه بعدم القطع لو أمرهما السيد بالسرقة ، في غير محله للفرق بين السرقة
والقتل . فإن السرقة لا تصدق على الأمر بخلاف القتل الذي يحصل بالتسبيب
والمباشرة .
وأما إن كان مميزا ، فلا قود عليه . لأن عمد الصبي مختارا خطأ فكيف مع الاكراه
كما سيأتي الكلام فيه : ولا قود على المكره أيضا ، لعدم استناد القتل إليه بعد كون القاتل
مميزا ، نعم على المكره الحبس مؤبدا ، لأن مورد صحيح زرارة وإن كان هو الرجل إلا أنه
من الظاهر أن لا خصوصية له بل الموضوع بحسب المتفاهم العرفي هو كون المتصدي
للقتل فاعلا مختارا ، ولذا لا أظن أن يشك أحد في ثبوت الحبس على الآمر لو كان
المأمور هو المرأة ، وعلى عاقلة الصبي الدية كما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى وتدل
النصوص عليه .
وأما لو كان المأمور عبد الآمر ، بأن أمر السيد عبده البالغ العاقل بقتل شخص
ففيه قولان :
أحدهما : أنه يقتل العبد ويحبس مؤبدا السيد ، والمصنف - ره - أشار إلى ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .