تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وكذا لو أمر ويخلد الآمر السجن به
شرح
( 2 ) إن حديث رفع ما استكرهوا عليه ( 1 ) إنما يكون في مقام الامتنان على الأمة ولا منة على الأمة في القتل وإن كان منة على القاتل . ( 3 ) ما دل من النصوص على أن التقية إنما شرعت ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية ( 2 ) ، وعلى ذلك لو قتله والحال هذه كان عليه القود لاطلاق الأدلة ، ولصحيح زرارة الآتي . وأما ما أفاده الأستاذ في وجه عدم ثبوت القتل ، بأن ذلك داخل في باب التزاحم إذ الأمر يدور بين ارتكاب محرم وهو قتل النفس المحترمة وبين ترك واجب وهو حفظ نفسه وعدم تعريضه للهلاك ، وحيث لا ترجيح في البين فلا مناص من الالتزام بالتخيير ، وعليه فالقتل يكون سائغا وغير صادر عن ظلم وعدوان فلا يترتب عليه القصاص ولكن يثبت الدية لأن دم امرئ مسلم لا يذهب هدرا . فيرد عليه أولا : إن حفظ النفس ينطبق هنا على قتل الغير ووجوبه حتى يقتل غيره لا دليل عليه . وثانيا : إن صحيح زرارة الآتي دال على ثبوت القود في صورة الأمر مطلقا ، وعليه فمع قطع النظر عن كونه دليلا على القصاص ، وإن لم يشمله الأدلة العامة يوجب رفع التزاحم فإنه لا يحفظ نفسه بالقتل فلا رفع لحرمته وكونه ظلما وعدوانا . وثالثا : إن ثبوت الدية عليه لا دليل عليه وغاية ما يثبت بالعلة ثبوت الدية فليكن في بيت المال بعد أن القتل كان سائغا فما هو المشهور أظهر . ( وكذا ) يثبت القود على القاتل ( لو أمر ويخلد الآمر بالسجن به ) إلى أن يموت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب الأمر والنهي ، كتاب الأمر بالمعروف .