تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الثاني : ما عن الشيخ في التهذيب من أن الخبرين مخالفان للكتاب حيث نطق أن النفس بالنفس ، والسنة وقال : فينبغي أن يلغى أمرهما ويكون العمل بما سواهما . وفيه : أولا : إن المخالفة بنحو العموم والخصوص المطلق ليست مخالفة فإن الخاص عند العرف قرينة على العام لا مخالف له ، ولذا لا يشك فقيه في تخصيص عام الكتاب بالخاص الخبري ، وقد جعل موافقة الكتاب من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات ، لا من مميزات الحجة عن اللا حجة حتى عند التعارض . وثانيا : إن خبر السكوني بالتصرف في الموضوع لا يخالف الكتاب ولو بنحو العموم والخصوص . الثالث : ما عن الشيخ في الخلاف من معارضة هذين الخبرين مع ما دل على أن القود على العبد نفسه . وفيه : إنا لم نظفر ولم يظفر غيرنا بما يدل على ذلك سوى المطلقات وصحيح زرارة ، والخبران أخص من الجميع فلا تعارض بين الطائفتين . الرابع : إن روايات قتل السيد معرض عنها واعراض المشهور موهن للخبر ويسقطه عن الحجية . وفيه : إن الاعراض المسقط عن الحجية هو اعراض القدماء ولم يثبت ذلك في المقام ، بل السيد في الرياض نسب القول بأن القود على العبد إلى الأشهر بين المتأخرين . ثم إن المحكي عن الشيخ في الاستبصار الجمع بين الخبرين ، وبين صحيح زرارة بحملهما على من كانت عادته أن يأمر عبده بقتل الناس ويغريهم بذلك ويلجئهم إليه ، فإنه يجوز على الإمام أن يقتل من هذا حاله لأنه مفسد في الأرض ، وحمل الصحيح
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32 | السيد محمد صادق الروحاني