شرح
الثاني : ما عن الشيخ في التهذيب من أن الخبرين مخالفان للكتاب حيث نطق أن
النفس بالنفس ، والسنة وقال : فينبغي أن يلغى أمرهما ويكون العمل بما سواهما .
وفيه : أولا : إن المخالفة بنحو العموم والخصوص المطلق ليست مخالفة فإن
الخاص عند العرف قرينة على العام لا مخالف له ، ولذا لا يشك فقيه في تخصيص عام
الكتاب بالخاص الخبري ، وقد جعل موافقة الكتاب من مرجحات إحدى الحجتين على
الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات ، لا من مميزات الحجة عن اللا حجة حتى عند
التعارض .
وثانيا : إن خبر السكوني بالتصرف في الموضوع لا يخالف الكتاب ولو بنحو
العموم والخصوص .
الثالث : ما عن الشيخ في الخلاف من معارضة هذين الخبرين مع ما دل على أن
القود على العبد نفسه .
وفيه : إنا لم نظفر ولم يظفر غيرنا بما يدل على ذلك سوى المطلقات وصحيح
زرارة ، والخبران أخص من الجميع فلا تعارض بين الطائفتين .
الرابع : إن روايات قتل السيد معرض عنها واعراض المشهور موهن للخبر
ويسقطه عن الحجية .
وفيه : إن الاعراض المسقط عن الحجية هو اعراض القدماء ولم يثبت ذلك في
المقام ، بل السيد في الرياض نسب القول بأن القود على العبد إلى الأشهر بين المتأخرين .
ثم إن المحكي عن الشيخ في الاستبصار الجمع بين الخبرين ، وبين صحيح
زرارة بحملهما على من كانت عادته أن يأمر عبده بقتل الناس ويغريهم بذلك ويلجئهم
إليه ، فإنه يجوز على الإمام أن يقتل من هذا حاله لأنه مفسد في الأرض ، وحمل الصحيح