تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولو أكره غيره على القتل اقتص من القاتل
شرح
السلام - فيه : " ولو كان ضرب ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه " وبه يرفع اليد عن العمومات والمطلقات والاستصحاب ويقدم على الصحيحين ويحملان على صورة تفرق الضربتين زمانا ، بل صحيح ابن قيس في نفسه ظاهر في ذلك . وفيه : إن صحيح ابن البختري لو لم يكن ظاهرا في خصوص توالي الضربتين لا ريب في شموله له فيقع المعارضة بينه وبين صحيح أبي عبيدة والحمل المذكور تبرعي لا يصار إليه ، فلا بد من الرجوع إلى أخبار الترجيح ، وهي تقتضي تقدم صحيح ابن البختري لكونه موافقا للكتاب ، فالأظهر عدم التداخل . الاكراه على القتل الرابعة : ( ولو أكره غيره على القتل ) فإن كان ما توعد به دون القتل : فلا ريب في عدم جواز القتل إذ المعلوم ضرورة من الشرع أهمية النفس المحترمة فلا ترتفع حرمة القتل بالاكراه على ما دون القتل ، فلو أقدم حينئذ وقتله ( اقتص من القاتل ) بلا كلام وهو واضح ، ويحبس الآمر مؤبدا ، لصحيح زرارة الآتي . وإن كان ما توعد به هو القتل : فالمشهور بين الأصحاب أن حكمه حكم الصورة الأولى . واستدلوا له : بأن الاكراه لا يتحقق في القتل ، ويمكن توجيهه بوجوه : ( 1 ) إن الفعل المكره عليه إنما هو فيما يدفع عن المكره - بالفتح - بفعل ما أكره عليه ، وحيث إن المكره لو قتل يثبت عليه القصاص والقتل شرعا ، فلا يدفع بفعل ما أكره عليه ما توعد على تركه .