تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وإن كان عبد الآمر
شرح
بقوله ( وإن كان عبد الآمر ) وفي الرياض جعله أشهرهما بين المتأخرين . ثانيهما : أنه يقتل السيد ويخلد العبد في السجن وظاهر الرياض ذهاب كثير من الأصحاب إلى هذا القول ، ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، فمقتضى العمومات والمطلقات هو القول الأول وكذا صحيح زرارة المتقدم على اشكال . ويشهد للقول الثاني : جملة من النصوص ، كموثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، فقال : " يقتل السيد به " ( 1 ) . ومعتبر السكوني عنه - عليه السلام - : " قال أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : وهل عبد الرجل إلا كسوطه أو كسيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن " ( 2 ) . ورواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا علي - عليه السلام - إلا أنه قال : " ويستودع العبد في السجن حتى يموت " . وأورد على الاستدلال بها بوجوه أربعة : الأول : ما في الرياض من أن الخبرين قاصران سندا ومكافئة لما دل على القول الأول . وفيه : إن السيد يعبر نفسه عن خبر إسحاق بالموثق كالصحيح . وعن خبر السكوني بالقوي ومع هذا التصريح كيف يدعي قصور السند ، وأما قصورهما مكافئة فهو لم ينقل سوى العمومات وصحيح زرارة وأشكل على الصحيح بانصرافه إلى الحر وبأنه مروي في الفقيه : رجل أمر رجلا حرا . ومن الواضح أن العمومات لا تكافئ الخاص سيما وأن لسان الخاص على ما في خبر السكوني لسان الحكومة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 - 2 .