وإن كان عبد الآمر
شرح
بقوله ( وإن كان عبد الآمر ) وفي الرياض جعله أشهرهما بين المتأخرين .
ثانيهما : أنه يقتل السيد ويخلد العبد في السجن وظاهر الرياض ذهاب كثير من
الأصحاب إلى هذا القول ، ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، فمقتضى العمومات
والمطلقات هو القول الأول وكذا صحيح زرارة المتقدم على اشكال .
ويشهد للقول الثاني : جملة من النصوص ، كموثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، فقال : " يقتل السيد به " ( 1 ) .
ومعتبر السكوني عنه - عليه السلام - : " قال أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل أمر عبده
أن يقتل رجلا فقتله فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : وهل عبد الرجل إلا كسوطه أو
كسيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن " ( 2 ) .
ورواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا علي - عليه السلام - إلا أنه قال :
" ويستودع العبد في السجن حتى يموت " .
وأورد على الاستدلال بها بوجوه أربعة :
الأول : ما في الرياض من أن الخبرين قاصران سندا ومكافئة لما دل على القول
الأول .
وفيه : إن السيد يعبر نفسه عن خبر إسحاق بالموثق كالصحيح . وعن خبر
السكوني بالقوي ومع هذا التصريح كيف يدعي قصور السند ، وأما قصورهما مكافئة
فهو لم ينقل سوى العمومات وصحيح زرارة وأشكل على الصحيح بانصرافه إلى الحر
وبأنه مروي في الفقيه : رجل أمر رجلا حرا . ومن الواضح أن العمومات لا تكافئ
الخاص سيما وأن لسان الخاص على ما في خبر السكوني لسان الحكومة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 - 2 .