تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
بطنه حتى يحدث في ثيابه كما أحدث أو يغرم ثلث الدية " ( 1 ) . قال الحلي بعد نقل الخبر : الذي يقتضيه مذهبنا خلاف هذه الرواية ، لأن فيه تغريرا بالنفس فلا قصاص في ذلك بحال ، وفي الرياض وتبعه من المتأخرين جماعة اختيار الحكومة ، ولكن ذلك لا يرد القصاص مع عدم التغرير بالنفس ، مع أنه لو كان تغرير بها يتعين الفرد الآخر من التخيير وهو الافتداء بثلث الدية ، ولعله المراد بالحكومة . وأورد عليه المحقق في الشرائع والنافع ، والشهيد في اللمعة ، والشهيد الثاني في المسالك ، وغيرهم بأن رواية السكوني وفيه ضعف مشهور ، ولكن قد مر في هذا الشرح مرارا أنه لا ضعف في السكوني ، وقد ادعى الشيخ الاجماع على قبول رواية السكوني ، وكونه ثقة وقال المحقق الداماد : إن المناقشة في السكوني والطعن فيه بالضعف من ضعف التمهر وقصور التتبع . وقال المحقق في المسائل الغرية : السكوني وإن كان عاميا فهو من ثقات الرواة ، وعلى الجملة فلا ينبغي التوقف في اعتبار خبر السكوني . وأورد عليه في الرياض : بأن الرواية قضية في واقعة مخالفة للأصول ولذلك بعد عد حديثه قويا ، قال : لكن الخروج بذلك عن مقتضى الأصول محل اشكال ، ولكن الرواية وإن كانت قضية في واقعة ، إلا أن نقل الإمام - عليه السلام - تلك القضية في مقام بيان الحكم من دون أن يشير إلى خصوصية يحتمل اعتبارها ، دليل على عدم الاختصاص ، فالعمل على خبر السكوني ، نعم إن كان تغريرا بالنفس لم يجز القصاص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .