شرح
بطنه حتى يحدث في ثيابه كما أحدث أو يغرم ثلث الدية " ( 1 ) .
قال الحلي بعد نقل الخبر : الذي يقتضيه مذهبنا خلاف هذه الرواية ، لأن فيه
تغريرا بالنفس فلا قصاص في ذلك بحال ، وفي الرياض وتبعه من المتأخرين جماعة
اختيار الحكومة ، ولكن ذلك لا يرد القصاص مع عدم التغرير بالنفس ، مع أنه لو كان
تغرير بها يتعين الفرد الآخر من التخيير وهو الافتداء بثلث الدية ، ولعله المراد
بالحكومة .
وأورد عليه المحقق في الشرائع والنافع ، والشهيد في اللمعة ، والشهيد الثاني في
المسالك ، وغيرهم بأن رواية السكوني وفيه ضعف مشهور ، ولكن قد مر في هذا الشرح
مرارا أنه لا ضعف في السكوني ، وقد ادعى الشيخ الاجماع على قبول رواية السكوني ،
وكونه ثقة
وقال المحقق الداماد : إن المناقشة في السكوني والطعن فيه بالضعف من ضعف
التمهر وقصور التتبع .
وقال المحقق في المسائل الغرية : السكوني وإن كان عاميا فهو من ثقات الرواة ،
وعلى الجملة فلا ينبغي التوقف في اعتبار خبر السكوني .
وأورد عليه في الرياض : بأن الرواية قضية في واقعة مخالفة للأصول ولذلك بعد
عد حديثه قويا ، قال : لكن الخروج بذلك عن مقتضى الأصول محل اشكال ، ولكن
الرواية وإن كانت قضية في واقعة ، إلا أن نقل الإمام - عليه السلام - تلك القضية في مقام
بيان الحكم من دون أن يشير إلى خصوصية يحتمل اعتبارها ، دليل على عدم
الاختصاص ، فالعمل على خبر السكوني ، نعم إن كان تغريرا بالنفس لم يجز القصاص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .