وفي الترقوة إذا كسرت ، وجبرت على غير عيب ، أربعون دينارا
شرح
ومعتبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - " قضى أمير المؤمنين - عليه
السلام - في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله إن في ذلك الدية
كاملة " ( 1 ) .
ومقتضى ظاهر صحيح يونس أن الموضوع لوجوب الدية عدم ملك الاست بلا
دخل لكسر البعصوص فيه ، كما أن مقتضى معتبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه
- عليهما السلام - " أن عليا - عليه السلام - قضى في رجل ضرب حتى سلس ببوله بالدية
كاملة " ( 2 ) ، أن سلس البول موضوع مستقل لوجوب الدية ، وحيث إن مقتضى القاعدة
هو عدم التداخل وثبوت ديتين لو لم يملك استه ولا بوله ، فالحكم بثبوت دية واحدة
مخالف للقاعدة ، ولكن مدركه معتبر إسحاق ، وهو يختص بما إذا كانت الجنايتان
مترتبتين على الضرب دفعة واحدة ، فإذا كانتا متفرقتين فلا بد من البناء على ثبوت ديتين
للقاعدة وعدم المخرج .
دية كسر الترقوة
الثالثة : ( وفي الترقوة ) - بفتح التاء فسكون الراء فضم القاف - وهي العظم الذي
بين ثغرة النحر والعانق ( إذا كسرت وجبرت على غير عيب أربعون دينارا ) كما عن
الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وابن حمزة ، وجماعة من المتأخرين ، بل هو المشهور بين
الأصحاب كما عن الصيمري .
ويدل عليه : معتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " وفي الترقوة إذا انكسرت
فجبرت على غير عثم ولا عيب أربعون دينارا ، فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ديات المنافع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ديات المنافع حديث 4 .